الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩١تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية
(372)
الصيف ربما بسبب الحرارة الشديدة في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، تصل أغلب المراكب الجنوية إذن إلى بجاية بين نهاية مارس وبداية جوان، ثم من جديد في سبتمبر وأكتوبر (373). وأغلبها يغادر قبل قدوم الشتاء لتفادي البقاء تحت الحصار في بجاية، في حين أن بعضها تقضي الشتاء في المغرب. إنّ هذا التوقف في المبادلات في الشتاء لاحظته أيضا جاكلين جيرال (Jacqueline Guiral) بالنسبة لبلنسية في القرن الخامس عشر) خارج حركة السفن، يستمر التجاري في كل السنة بإيقاع أكثر بطئا، مع المقيمين الدائمين في الفنادق. من جهة أخرى، وجب نقل السلع الموجهة للتصدير إلى الميناء قبل عودة السفن نحو أوروبا. انعكست إذن إيقاعات الملاحة على التجارة الداخلية حسب الضوابط التي تبقى
ولة (375) مجهول
(374)
النشاط
إن الحياة التجارية للميناء ليست معروفة لنا إلا من خلال وثائق الأرشيف وتعطي لنا المعاهدات التي لا تضبط إلا واجبات السلطان
الأوروبية
(376)
(372) L. Balletto، «< Da Genova al Maghrib: 1222 - 1226»، Archivio storico sardo di Sassari، 8، 1982، p. 313.
(373) من الصعب حساب الزمن الضروري للوصول إلى بجاية، لأنه. يتنوع حسب الأحجام الهامة لنوع المركب وظروف الملاحة خصوصا الرياح، وأيضا الرسو على طول الخط المائي. أنظر:
A. L. Udovitch، «Time، the Sea and Society: Duration of Commercial Voyages on the Southern Shores of the Mediterranean during the High Middle Ages»، La Navigazione mediterranea nell'alto Medioevo، Spolète، 1978 (Settimane di studio del centro italiano di studi sull'Alto Medioevo، XXV)، II، p. 513،
الذي سجل انطلاقا من وثائق الجنيزة تنوعا من واحد إلى خمسة في مدة الرحلات.
(374) J. Guiral Hadziiossif، «Les relations commerciales du royaume de Valence avec la Berbérie au XVe siècle»، Mélanges de la Casa de . p. 101. Velazquez، 10، 1974،
(375) كان دائما ممكنا الحفاظ على السلع في المخازن قبل إرسالها عن طريق البحر بما أنها لم تكن قابلة
للتلف لكن كان هذا التخزين محدودا. (376) يمكن أن نجد إشارات لهذا النشاط في المصادر العربية بما أن بعض النوادر يمكنها أخذ مكانة في الأحياء القريبة من البحر، لكن لا يشار إلى البحر إلا نادرا، وأقل من ذلك النشاطات التجارية.
390