بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٧

تواجد وأنشطة تجارية في ميناء بجاية

وضعها محررا المعاهدات على ضمان التجار ضد تجاوزات هؤلاء الوسطاء تظهر أن البعض قد بحث في كيفية الاستفادة من موقعه فمعاهدة 1234 بين بيزا وتونس تنص على استطاعة التجار الاتجار دون تعرضهم للتجاوزات، خصوصا من المترجمين، ومعاهدة 1264 توضح تسديد أجر هؤلاء المترجمين والمساعدين

(443)

(444)

العادة الآخرين حسب فأكثر دقة مع مرور الزمن. وينص اتفاق 1397 بين السلطان أبي فارس وبيزا على عدم امتلاك ترجمان خاص ووجوب تلقي كل المترجمين نفس المبالغ، بمعنى

كان عملهم من جهة أخرى مضبوطا بكيفية أكثر

(445)

وضع رسم على المعاملات التجارية بخمسة دراهم لمائة دينار). إن هذه النسبة ليست مهملة إذا كانت المبادلات هامة ونفهم بشكل أفضل الطلب العاجل الذي أرسله أحمد بن تميم في 1207/ 604 ليصبح ترجمان البيزيين.

ليس بحوزتنا وصف لهذه المزادات العلنية لكنها سارت بنفس كيفية البيع عند المسلمين ن (446). وتبين فتوى في منتصف القرن الخامس عشر الميلادي تاجرا مسلما، زيد المازوني، قدم إلى بجاية تاجرا وتوجه إلى محمد البجائي للتكفل بشراء سلعه في السوق البجائي. بينما بقي زيد في دكان محمد، مشى هذا الأخير إلى تجار عين المكان واقترح منتجاته لزيد عندما وجدها هذا الأخير منسجمة مع تجارته، أخذها دون أن يسدد ثمنها في الحال، لأنه لم يصرف بعد بضاعته الخاصة. ثم سافر بمقتنياته إلى الجزائر وترك ممتلكاته في المخزن). يمكننا إذن تخيل التجار

(443) معاهدة بيزا - تونس، 1234، المادة 4. (444) معاهدة بيزا - تونس، 1264، المادة 10. (445) معاهدة بيزا - تونس 1397، المادة 13.

(446) M. Talbi، «Les courtiers en vêtements en Ifrîqiya au IXe-Xe siècle، d'après les Mas?'il al-Sam?sira d'al-Iby?n?»، JESHO، V/2، 1962، p. 160 - 194، rééd. Etudes d'histoire ifriqiyenne et de civilisation musulmane médiévale، Tunis، 1982، p. 231 - 262

(447) فتوى أبي عبد الله بن العباس (ت 1466871 وأبي عبد الله محمد بن أحمد بن قاسم العقباني (ت 1467/ 871)، تحليل في:

Lagardère، Histoire et société، op. cit.، p. 147.

406