بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي -

تفسر هذه المكانة التي شغلتها بجاية بين نهاية القرن الحادي عشر وبداية القرن السادس عشر بأهميتها السياسية وحيويتها الاقتصادية للفضاء الذي وضعته على اتصال بالبحر المتوسط، والذي شكلت منفذه البحري.

يجب علينا إذن أن نبدأ برسم تاريخ بجاية لنلفت النظر إلى دورها في المغرب بداية من نهاية القرن الحادي عشر في الظاهر هذا التاريخ معروف جيدا بفضل مختلف الإخباريين العرب. لكن لا تخص الثغرات، سواء في البدايات تحت حكم الحماديين) أم بأقل درجة تحت حكم الموحدين، أم بالنسبة للقرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر. خصوصا وأن الأحداث تتشابك، وهذا إذا ما توصلنا إلى إعادة تشكيله لا يجعل بالضرورة تاريخ المدينة وجهتها مقروءا فورا. وأخيرا، أدرجت كتب الأخبار التاريخ في الغالب بجاية في فضاءات كانت مراكز ثقلها في جهات أخرى ولا تسمح دائما بفهم السياقات الخاصة بتطور

المدينة.

سيسمح

يمر إذن فهم هذه التطورات بتحليل على مستويات مختلفة. الإطار المغاربي برسم المراحل الكبرى لتاريخ المدينة التي تنافست عليها قوى جهوية، ثم فهم العلاقة المعقدة التي ربطت بجاية بتونس في إطار فضاء تقلّص إلى

(2) أنظر عمل ل. -ش. فيرو الذي مهد الطريق.

L.-Ch. Féraud، << Histoire des villes de la province de Constantine. Bougie»>، Recueil des notices et mémoires de la société archéologique de la province de Constantine، 13، 1869، p. 85 - 407، rééd. Histoire de Bougie، avec une présentation de N. Abdelfettah Lalmi، Paris، 2001; M. Gaïd، Histoire de

.Bejaia et de sa région depuis l'antiquité jusqu'à 1954، Alger، 1976

مؤخرا. م. ص. بعيزق، بجاية في العهد الحفصي: دراسة اقتصادية واجتماعية أطروحة دكتوراه، جامعة تونس الأولى، إ. م. شابوتو - الرمادي،

م.

.1995

ص

.91 - 28

(3) لكن معرفتنا بالسلالة الحمادية جددها بكثرة عمل علاوة عمارة:

Allaoua Amara، Pouvoir، économie et société dans le Maghreb hammadide (395/1004 - 547/1152)، thèse de l'Université Paris I، sous la direction de Fr. Micheau، Paris، 2002.

44