الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢البحر مصدر للربح: التجارة -
1258، رخص تصدير القمح انطلاقا من بلنسية باستثناء تصديرها نحو الأراضي
المسلمة
(102).
لكن في الواقع، كانت هناك حقيقة أخرى وبجاية استوردت الحبوب من أوروبا المسيحية ورخصت البابوية في بعض الحالات هذه المتاجرة. ففي 1241 ثم من جديد في 1248، كان لأسقف ميورقة صلاحية الترخيص لأبناء الأسقفية حمل الأقوات إلى أرض الإسلام لكن بشروط (103). وقبل بهذه المتاجرة الملوك أنفسهم لأسباب ضرائبية أو دبلوماسية. فقد أعطى جاك الثاني (Jacques II) حرية تصدير الحبوب إلى الأراضي المسيحية أو المسلمة بشرط أن لا تكون مملكته في فترة قحط (104)، وتم تأكيد إجراءاته بصفة منتظمة) وقد نبهت المعاهدات الدول المغاربية على تجارة الحبوب هذه، وهذا ما يوضح أنها لم تعتبر فاضحة أو مخجلة. فمعاهدة 1271 الموقعة بين لاكورونيا أراجونة والحفصيين
المبرمة مع
(105)
تنص على عدم دفع الرسوم على الحبوب التي تستوردها السلطنة، وهذه إشارة للأهمية التي تكتسيها هذه الواردات. لكن لا يجب أن نستنتج بالضرورة
(106)
(102) Ed. R. I. Burns، Diplomatarium of the Crusader Kingdom of Valencia، Princeton، II، 1991، n° 154 (28/6/1258).
(103) Les Registres de Grégoire IX، éd. L. Auvray، III، Paris، 1908 - 1910، n° 5960 (9/4/1241); Les Registres d'Innocent IV، éd. E. Berger، I، Paris، 1884، n° 3731 (21/3/1248).
يجب أن تكون بلاد الوجهة على سلم مع القوى المسيحية. أنظر:
J. J. Vidal، << El comercio de trigo entre Mallorca y Africa del Norte en los siglos XVI y XVII»، Mayurqa، 15، 1976، p. 74 - 75.
(104) Cl. Carrère، Barcelone au temps des difficultés، 1380 - 1462، Paris، 1967، p. 19.
(105) Vidal، << El comercio de trigo»، art. cité، p. 74 - 75.
(106) معاهدة لاكورونيا أراجونة - تونس 1271، المادة 25.
-461