بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.

عصره مدينة المغرب الأوسط وعين ممالك بني حماد (17). يصف ياقوت في فقرته

(18)

حول بجاية أنها مدينة على جانب البحر بين إفريقية والمغرب). لكن نفس

المؤلف عندما يعرف الحدود الغربية لإفريقية، يقول في بادئ الأمر أنها توجد في بجاية، مضيفا بعد ذلك أن البعض يدفعها حتى مليانة وأيضا يذهب بها البكري

(19)

حتى طنجة، بمعنى المحيط. في القرن الرابع عشر، يصل العمري بإفريقية من برقة إلى دلس التي هي آخر مدينة عندما نتجه نحو المغرب الأوسط (20). وأخيرا، ابن الخطيب الذي هو أندلسي عارف جيدا بالحالة السياسية المغاربية يحدد المجال الحمادي - حيث أن بجاية هي عاصمته بداية من نهاية القرن الحادي عشر - بـ القسم الغربي من إفريقية (21).

نرى إذن أن إفريقية تقبل بتعريف متبدل. إنّ الكلمة في الواقع صعبة الاستعمال: لا تتوافق في الواقع مع جهة طبيعية ولا واقع إنساني أو قبلي، وبقيت متغيرة. يتعلق الأمر إذن أساسا ببناء سياسي وإداري، حيث ارتبط التمدد بالوضعية. لقد بيّن هشام جعيط تطور ولاية إفريقية المتميزة عن مصر، بعد

.186

(17) الإدريسي، النص ص،116 الترجمة ص 165 - 166. عندما يصف الإدريسي إفريقية (دون تحديد حدودها)، يبدو أنه يشير إلى الجهات الشرقية لأنه يذهب حتى طرابلس (الترجمة ص 131) أو المهدية (التي هي عاصمتها الترجمة ص (18) ياقوت الحموي، كتاب البلدان، تحقيق ف وسيتانفلد، لا بزيغ، 1866 - 1867، نفس الشيء فيما يخص، الجزائر، وهذا ما يبين عدم دقة هذه التحديدات. نفس، ج 2، ص 69. (19) نفسه، ج 1، ص 324، الذي يذكر البكري ليصحح له.

.99

ص 495. يقول

(20) العمري، النص ص 227، الترجمة ص (21) لسان الدين بن الخطيب كتاب إعمال الأعمال تحقيق. أ. مختار العبادي و م. إ. الكتاني، تاريخ

المغرب العربي في العصر الوسيط، الدار البيضاء، 1964، القسم الثالث.

ص 85. ترجمه إلى الإسبانية:

R. Castrillo، Historia medieval isl?mica del Norte de ?frica y Sicilia، Madrid، 1983، p. 65.

لكنه

يرجع دون شك إلى تقسيمات، زمنه بمعنى الفترة الحفصية.

51