بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.

عشية تأسيس المدينة الحمادية وبالقرب منها مرسى الدجاج) مدينة بجاية أولية آهلة عامرة بأهل الأندلس، وبشرقيها نهر كبير تدخله السفن محملة بالبضائع والسلع، وهو مرسى مأمون شتوي، قد خرج عن محاذاة جزيرة الأندلس. بجاية هو ساحل قلعة أبي طويل وعلى هذا المر. في تلك الجبال قبائل كتامة، سي

(35)

ومرسى

وهم شيعة يكرمون من مال إلى مذاهبهم ويبررون من وافق اعتقادهم. لم تكن بجاية إلا ميناء متقدما لقلعة بني حماد، عاصمة الحماديين (30). إشارات أخرى تبين لنا بعض النشاط، خصوصا في الفترة الفاطمية وحتى في الفترة الأغلبية. نجد بالمناسبة في كتب التراجم علماء ترددوا على بجاية في تاريخ متقدم (37)، لكنهم شكلوا استثناء. فالقاضي عياض يروي أن سليمان بن عمران كلف بقضاء بجاية وباجة والأربس)، لكن لا شيء يشير إلى أنه يتعلق بمدينة ملحوظة. في نهاية القرن العاشر وفي النصف الأول من القرن الحادي عشر يبدو أن أهمية بجاية كبرت، وهذا ما يتوافق مع وصف البكري لها. سكن بها عدة علماء)، وإلى هذا الميناء لجأ أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبيد الله بن الوليد المعيطي المدني بعدما طرده أمير دانية مجاهد العامري في 1014/ 405 (40). هناك إذن بين نهاية القرن العاشر ومنتصف القرن الحادي عشر بعض النشاط في بجاية، الذي يبدو أنه على علاقة بالاتصالات التي عقدت مع موانئ الأندلس، لكن أيضا دون شك مع تأسيس

القلعة.

(35) البكري، ص

.757

(36) يسميها البكري قلعة أبي طويل، أنظر عمارة: 140. Amara، Pouvoir، op.cit.، p (37) أيضا هناك أحيانا خلط بين بجاية والمدينة الأندلسية بجانة (Pechina)، وليس مستبعدا أن بعض النصوص خصوصا المكتوبة في فترة متأخرة (أو المتأخرة (النسخ تكون وراء هذا الخلط، معطية بذلك بجاية أهمية لم تكن لها أنذاك.

(38) Biographies aghlabides extraites des Madarik du Cadi Iyad، éd. M. Talbi، Tunis، 1968، p. 102.

(39) Amara، Pouvoir، op. cit.، p. 139. (40) Ibid.

55