الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٩(3) الهجمات
البحر مصدر للربح: القرصنة.
تأتي الغنائم إما من أسر مراكب التجارة في البحر وإما من الغارات التي تجري على السواحل وكانت الحملات في الغالب الأعم في فصل الملاحة، بمعنى
الصيف
(130)
يبين العدد الأكبر من البحارة الأسرى في بجاية التهديد الذي أثرت به القرصنة على الملاحة من النادر توضيح نوع السفينة المأسورة، لكن كانت في الغالب الألواح أو القوارب واستثنائيا النافات أو اليخوت. لم يكن من السهل الاستيلاء على سفينة في البحر وكانت المفاجأة عنصرا حاسما لهذا اختار القراصنة السواحل المنقطعة أو الجزر حيث يمكن الاختفاء بانتظار انتهاز فرصة. عندما تحدد الفريسة، يمكن لمركب القرصان الهجوم بسهولة، حيث كان أسرع من المراكب الثقيلة المحملة بالسلع أحيانا يتابع القرصان طويلا فريسته قبل بدء المعركة، كما في 1423 عندما تابعت قاليوطة بجائية بعشرين منصة في مياه سردينيا - يخت فرانسيش دو بالفيس Frances de Bellis) أثناء ليلة كاملة قبل أن يتمكن المسيحيون مع مطلع النهار من الوصول إلى الساحل ويأسرون ملاحقيهم كان الليل مناسبا للهجمات، وهذا ما دفع السلطات البلدية المرسيلية إلى منع خروج الصيادين في الليل، خصوصا مع الإنارة التي تجعلهم هدفا
. (131)
(132)
سهل التحديد يمكن خداع ومغالطة بحارة السفينة التي يطمع فيها عند 1407، كتب مارتان ملك أراجونة إلى سلطان تونس يشتكي
الحاجة. ففي سبتمبر من عمل قرصنة نفذها بجائيون، حيث أنّ الرسالة تورد قصة الأحداث من وجهة النظر الكتالانية. ويخبرنا بأسر جوهان برتومو (Johan Berthomeu وجوهان كونت (Johan Comte وجوهان مکامت (Johan Macamet وبرنات باتلر
(130) عندما يأتي الصيف، ننطلق في حملة. 164. Piri Reis، trad. Mantran، art، cité، p
(131) ARV، Batllia، Rg. 193، f. 60 r-68 r.
(132) AM، BB 28، f. 199 (17/6/1382)، cité par E. Baratier، F. Reynaud، Histoire du commerce de Marseille، II، De 1291 à 1480، Paris، 1951، p. 105.
-588