بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠٢

البحر مصدر للربح: القرصنة.

المسلمون للقرصنة المنظمة، فإنهم يقدمونها عموما كواحدة من الأشكال التي يمكن أن تأخذها الحرب المقدسة (الجهاد). يظهرها خطاب ابن خلدون كإشارة لا جدال

(179)

فيها لاستعادة البحرية الإسلامية لقوتها .. لكن عمليا من الصعب إيجاد رابط ما. نعرف أنه بين 1421 و 1426، تسمى قرصان غرناطي منضبط بالقديس

(180)

الموري، وزعم أنه تصرف من أجل الله .. أكثر أهمية هو نص المريني فيما يخص السنوات الأخيرة للسيطرة الحفصية ببجاية. كتب أنّ ملك تونس طلب من أمير بجاية تسليح البواخر لمحاربة المسيحيين الذين غزوا الأندلس، وهذا أمام الكارثة التي مثلتها سقوط سلطنة غرناطة نفّذ هذا الأمر بعجالة كما أوضح المؤلف، وقامت المراكب البجائية بغزوات على السواحل الإسبانية حيث اختطفت الرجال والثروات وجرت وراء كل سفن الأعداء، وحملت الغنائم إلى بجاية، إلى درجة

(181)

امتلاء المدينة بالعبيد المسيحيين لكن هذا النص متأخرا، كتب بعد الاستيلاء الإسباني في 1510 وصبغ بروح الحرب المقدسة. لكن ليس مستبعدا من كون التأثر الناجم عن فقدان غرناطة كان له تداعيات ما.

(179) وعادت لهم سورة الغلبة في هذا البحر بعد أن كانت سورة المسلمين فيه لا تقاوم إلى آخر دولة الموحدين، بكثرة أساطيله ومراكبه فغلبهم الفرنج وعادت السورة لهم وأزاحتهم أساطيل المغرب أياما ثم فشل ريح الفرنجة واختل مركز دولتهم بافرانسة وافترقت طوائف في أهل برشلونة وجنوة والبنادقة وغيرهم من أمم الفرنجة النصرانية وأصبحوا دولا متعددة، فتمت عزائم كثيرة من المسلمين بسواحل إفريقية لغزو بلادهم، وشرع في ذلك أهل بجاية البربر، 3،

ص

.116

(180) AMV، LLM، g 3 - 17، f. 143 v-144 v، cité par A. D?az Borr?s، Problemas mar?timos de Valencia a finales de la Edad Media: el corso، la pirater?a y el cautiverio en su incidencia sobre la din?mica econ?mica. 1400 - 1480، thèse de doctorat، Université de Valence، 1987، p. 178.

توترت السلطات البلنسية من شهرته التي سمحت له بإيجاد سفن ورجال متهيئين لقتال المسيحيين في تونس وبجاية. ، R. Salicr? i Lluch، El Sultanat de Granada i la corona d'Arago .

186 - 187 .Barcelone، 1998، p 10 - 1458. إنّ تحليل المناقب سيكون هاما لرؤية ما إذا

عبرت الولاية أحيانا عن نفسها بأفعال قرصنة ضد المسيحيين.

(181) المريني، ص 249 - 250.

-601