الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٣البحر مصدر للربح: القرصنة.
تبقى كل هذه المؤشرات ضعيفة. وبالعكس، لم تعترف معاهدات السلم بين القوى المسيحية والحفصيين إلا بفئتين من الأشخاص: رعايا ملك في حالة سلم السلطان، حيث لا يمكن مهاجمتهم، والآخرون لم يدخل العامل الديني أبدا في
مع
. (182)
حيز الاهتمام في الواقع، بالأحرى تحفيز حقيقي، يجب أن ينظر إلى الجهاد
(183)
كتبرير لعمل القرصنة، موجه ببحث مادي أكثر. بالنسبة للحكم، كان بإمكان المساندة المعلنة لأعمال ما بأقل تكاليف جلب شرعية إضافية، سواء في السياسة الداخلية أم في اتجاه الدول الإسلامية الأخرى في الجهة. وسمحت له بتلقي دعم رجال الدين الذين كانوا مناوبة ضرورية لدى السكان، وبطرح نفسه كقوة إقليمية مهيمنة
(184).
عن
هل كانت القرصنة وسيلة لسياسة عسكرية ضد الدول المسيحية مستقلة كل اعتبار ديني؟ حدّدها فارنون برودال (Fernand Braudel) بالنسبة لعصر
فليب الثاني، كـ شكل مساعد للحرب الكبرى أو أيضا كـ الحرب السفلية
(185)
(182) في القرن التاسع الميلادي حدّد الفقيه المالكي الكبير سحنون حدود القرصنة ضد المسيحيين. فيما يخص المراكب المسيحية التي تصل عندنا سواء إلى الميناء أم بالقرب منه، لا يسمح بأسرها إذا تعلق الأمر بتجار على علاقة متاجرة مع المسلمين، إلا إذا هوجموا في بلدانهم عند توجههم إلى بلاد أخرى غير بلدان
الإسلام.
M. Talbi، «< Intérêt des œuvres juridiques traitant de la guerre pour l'historien des armées médiévales ifrikiennes»، CT، 15، 1956، rééd. Etudes d'histoire ifriqiyenne et de civilisation musulmane، Tunis، 1982، p. 107.
(183) أنظر حكم ر. برونشفيك R. Brunschvig، La Berbérie orientale sous les 216 .Hafsides، des origines au XVe siècle،I، Paris، 1940، p. في عهد أبي فارس، تطور
القرصنة المنظمة البحرية … الموصوفة جهاد بسرور، أثرت جليا على عدد معتبر من السكان الحضر. (184) تم بصورة جيدة تحليل استعمال الجهاد هذا، وخصوصا الخطاب الداعي للجهاد، بالنسبة للمشرق في زمن الحروب الصليبية، وخصوصا في حالة صلاح الدين. أنظر:
E. Sivan، L'Islam et la croisade. Idéologie et propagande dans les réactions musulmanes aux croisades، Paris، 1968.
(185) Braudel، La Méditerranée، op. cit.، II، p. 190،
لكن بالنسبة للمغرب، لا توجد نصوص تعالج مباشرة هذا الموضوع.
الذي يفسر تطور القرصنة المنظمة بتوقف الحرب الكبيرة في البحر المتوسط بعد 1574.
-602