الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٤البحر مصدر للربح: القرصنة.
. (186)
لكن كان ذلك أيضا تحت حكم الحفصيين؟ لا جدال في كونها وسيلة أقل كلفة للضغط على القوى التي لم يكن باستطاعة الحفصيين مجابهتها مباشرة ليس إذن مستبعدا بحث السلاطين عن خلق علاقة قوة جديدة، حيث ربما اقتطفوا منها ثمارا على الصعيد الدبلوماسي مهما تكن فعالية سياسية ما – إذا كانت إرادية - فإنها دكنة من الناحية الهجومية، لم يكن لها أي تداعيات، لم تنته بأي منال في المجال. وعلى الصعيد الدفاعي، إذا ما افترضنا وجود إرادة استيلاء قوة مسيحية على الجهة في تلك الفترة، فإنّ النتيجة غير مقنعة تقريبا كان للقرصنة خصوصا أثر في تعبئة القوى المسيحية لحملات تأديبية، مثل ما تلا نهب البجائيين .. فيما يخص نتائجها على العلاقات الدبلوماسية، كانت كارثية
لتوريبلانكا
(187)
وتميزت خصوصا بفترات انقطاع طويلة.
تكمن بكل تأكيد مصلحة الحكم في المساهمة المادية للقرصنة. فضلا عن الموارد التي استطاع الأمير جلبها من الاستثمارات التي يكون قد أجراها هو بنفسه، كانت الرسوم التي جلبها من الغنائم هامة إذا كانت الضرائب التي تمس التجارة لم تتعد بصفة عامة نسبة %10%، وجب على القراصنة دفع خمس غنائمهم
. (188)
لبيت المال كانت القرصنة إذن استجابة لتعويض تقلص الموارد الناتجة عن
. (189)
النشاط التجاري للميناء، بعد أزمة حادة جدا كانت هذه الحاجة مستعجلة جدا بالنسبة للحفصيين الذين كانوا في مرحلة توسع سياسي بالمغرب وفي استعادة
(190)
قوتهم التي فقدوها لبعض الوقت
(186) بعيزق المرجع السابق، ص
.298
(187) Ivars Cardona، Dos creuades، op. cit.
.76
(188) أنظر الغبريني، ص
G. Cipollone، Cristinanità-Islam: cattività e liberazione in nome di Dio : il tempo di Innocenzo III dopo «il 1187»، Rome، 1992، p. 191 - 198.
(189) Lopez Pérez، La Corona de Arag?n، op. cit.، p. 727.
(190) M. D. L?pez Pérez، «Farons per a galiotes de moros: un ejemplo de organizaci?n de la defensa costera en la Catalu?a medieval»، Miscel.lània de textos medievals، 8، 1996، p. 3.
-603