الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٦(193).
البحر مصدر للربح: القرصنة.
إذن حملهم إلى بجاية. ارتفعت قيمة السلع المطالب بها في رسالة موجهة إلى أبي الحسن إلى 600 دينار مزدوج ذهبي بالنسبة للمركب الأول و 350 بالنسبة للثاني، وهي مبالغ معتبرة، حيث تضاف إليها قيمة المركب نفسه. كان الميناء كذلك سوقا لترويج السلع التي نهبها المسيحيون. ففي 1442، حمل مركب بيري ألفونسو الجاليسي (Pere Alfonso de Galice ببلنسية 440 جوخ من الصوف والنيلة باتجاه بجاية. وفي المياه الميورقية ثار البحارة ضد أصحاب وقواد المركب، ووضعوهم بقوة في قارب وتوجهوا بهم نحو بجاية، حيث باعوا السلعة بسعر منخفض للتجار البنادقة. وقد أدانت المعاهدات بشدة هذا التواطؤ ومنعت ليس فقط أعمال القرصنة نفسها، ولكن أيضا شراء الغنيمة (195). كانت هذه الغنيمة تتكون في بادئ الأمر من السلع. ولهذا، وفرت الغزوات
(194).
على طول السواحل المسيحية، الفرص، لكنها كانت محدودة. كانت المدن ذات الثراء الأكثر. هي الفريسة، لكن كان الهجوم عليها صعبا وخطرا، حتى وإن لم يكن التهديد غائبا كلية. فيما يخص المناطق الريفية التي كانت الأقل غنى، فإنها لم تشكل فائدة تقريبا بالنسبة للنهب. إنّ سلب توريبلانكا قرب بلنسية في 1397 كان استثناء، لأن القراصنة وصلوا يوم عيد حينما أخرجت الأشياء الدينية الثمينة للسير بصفة عامة، كانت الكنائس والأديرة أهدافا مفضّلة خلال الغزوات بسبب ثرائها من مواد الطقوس الثمينة وتواجدت الغنائم المرجوة على متن السفن التجارية في البحر أو في الموانئ المغاربية. وكانت المراكب البجائية حاضرة بداية من نهاية القرن الرابع عشر على الأقل على طريقين بحريين كبيرين في البحر المتوسط الغربي، ولهذا فإن الفرص لم تفقد لاستقدام غنائم ثرية. لكن بالإضافة إلى السلع،
(193) ACA، C.، Rg. 466، f. 8 r-v (5/7/1334).
(194) AMV، LLM، g 3 - 20، f. 90 r-91 r (24/5/1442)، cité par D?az Borr?s، Problemas maritimos de Valencia، op. cit.، p. 377.
(195) على سبيل المثال، معاهدة بيزا - تونس، 1234، المادة 8.
-605