بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

قلعة

- قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي -

وفي 1004/ 395 التزم بعدم عزله من قيادته وتخلى له عن كل الممتلكات الغربية التي كانت للزيريين وكل ما ستسفر عنه الفتوحات التي يمكن أن تجرى. قبل تأسيس بني حماد في 398/ 1007، انتصبت السلالة الجديدة بصلابة في المغرب الأوسط. ظهرت الأهمية الاستراتيجية لهذه الجهة الوسيطة بين إفريقية المرتكزة حول القيروان والمهدية والمغرب الأقصى الذي كان دائما مصدر تهديد قوي.

إن الجديد مع تأسيس بجاية هو انتقال الحكم نحو البحر. تبين رواية التأسيس لابن الأثير وأيضا الأحداث التي تبعتها إلى غاية الفتح الموحدي وبعده أهمية هذا الموقع. يتعلق الأمر بالتوفر على عاصمة تسمح بالعمليات العسكرية ضد إفريقية الشرقية برا وبحرا على حد سواء (55). . إن هذه الفترة هي دون جدال فترة أكبر إشعاع سياسي بجائي. عاصمة حكم مستقل، أصبحت منذئذ قوة إقليمية رائدة انتشرت في اتجاهين (30). نحو الغرب، كان موقف الحماديين دفاعيا بالأساس. وجب عليهم أولا مكافحة القبائل الزناتية في الجنوب خصوصا، بجهة الزاب. ثم وجب عليهم مجابهة المرابطين الذين بحثوا على توسيع سيطرتهم نحو الشرق في

(56)

473/ 1080. دفع هؤلاء الأخيرين إلى غاية الجزائر قبل انحصارهم جزئيا

(55) D. Valérian، «Contribution à l'étude de la guerre dans le Maghreb médiéval Bougie et la mer de la fin du xie au début du xvie siècle»>، Mésogeios، 7، 2000، p. 126 - 128.

(56) حول تفاصيل التاريخ السياسي والعسكري للحماديين بعد تأسيس بجاية، أنظر:

Bourouiba، Les H'ammadites، op. cit.، p. 63 - 87، et Amara، Pouvoir، op. cit.، p. 137 - 184.

(57) Bourouiba، Les H'ammadites، op. cit.، p. 67 - 68. Idris، La Berbérie، op. cit.، p. 277 - 282.

في 1080/ 473 (أو 1082/ 475 استولى المرابطون على تلمسان وتنس والونشريس وجهة الشلف

والجزائر في الأخير. أنظر:

V. Lagardère، Les Almoravides، jusqu'au règne de Y?suf b. Ta?fin (1039 -

60

1106)، Paris، 1989، p. 99.