بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.

لكن بسرعة قام توافق على الوضع الراهن بين القوتين)، ونرى خصوصا

(59)

مع

الحماديين يرسلون نجدة لجيرانهم أثناء الفتح الموحدي. كانت العلاقات الزيريين أكثر ضجيجا واستمر النزاع، رغم محاولات التحالف المتكررة. بحث الحماديون في عدة فرص الاستيلاء على إفريقية الشرقية بشنهم عدة حملات عسكرية برية وبحرية في آن واحد، مثل حالة حكم الأمير يحيى بن العزيز الذي شن حملتين ضد المهدية في 1128/ 522 ثم في 529/ 1134 أو في

(60) 1135/ 530

تبين إذن الفترة الحمادية أهمية بجاية الاستراتيجية في الفضاء المغاربي، في زمن القوة والاستقلال السياسي. يشير الكفاح الذي أقيم أيضا ضد قبائل الداخل وأيضا ضد الخصوم الزيريين أو المرابطين إلى أهمية هذا الموقع للامساك بالبلاد الخلفية وشن العمليات العسكرية على المستوى الاقليمي. أكثر من القلعة أعطت بجاية للحماديين قاعدة فعّالة لمساندة وبسط قوتهم الإقليمية، وذلك بالاستفادة من الانفتاح البحري. ظهرت أهمية المدينة المكتسبة كاملة في خضم حادث مرور ابن تومرت بها ولقائه مع عبد المؤمن بن علي في السنوات الأخيرة لحكم العزيز. روى هذه القصة واحد من الأصحاب المقربين للمهدي، وهو البيدق.

بالله

(61)

(58) استعاد الأمير الحمادي المنصور تلمسان منذ 1102496 وفي 1103497، تم ابرام سلم مع

المرابطين.

Bourouiba، Les H'ammadites، op. cit.، p. 69 - 70; Amara، Pouvoir، op. cit.، p. 135.

(60) Bourouiba، Les H'ammadites، op. cit.، p. 81 - 84.

.177

(59) البربر، ج 2، ص

ص

ص

(61) إن تاريخ إقامة ابن تومرت ببجاية ليس مؤكدا ويختلف حسب المؤلفين بين 505/ 1111 تاريخ وصوله إلى المهدية حسب ابن القطان، المراكشي، نظم، الجمان تحقيق. م. ع. مكي، بيروت، 1990، 77 - 76، و 1118/ 512، تاريخ إقامته ببجاية حسب ابن خلدون البربر، ج 2، ص) 56. أنظر:

Amara، Pouvoir، op. cit.، p. 176 - 177 ; A. Huici Miranda، Historia pol?tica del imperio almohade، Tétouan، 1956 - 57، Reed. ansât. Grenade، 2000، p. 40.

61