بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

- قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي -

وصف هذا الأخير بجاية بأنها مدينة ثرية ومزدهرة والتي دعا فيها ابن تومرت إلى إصلاح العادات قبل طرده نحو قرية ملالة المجاورة حيث التقى بالخليفة المستقبلي عبد المؤمن (62). لهذا النص أهمية مزدوجة. من جهة يبين لنا أن العاصمة الحمادية في أوج قوتها كانت مدينة لنشر دعوة مصلح مثل ابن تومرت. ومن جهة أخرى، يشير إلى الدور الذي لعبته بجاية في الملحمة الموحدية - من هنا أعلن المهدي عن المصير المستقبلي للخليفة عبد المؤمن وإلى الأهمية التي أخذتها المدينة في هذه الأهمية التي تفسر المكانة التي شغلتها بعد ذلك في فتح الموحدين

الفترة، وهي

للمغرب وأيضا في كل المشاريع الإمبريالية الكبرى اللاحقة.

(2) مدينة أساسية في الجهاز الموحدي بالمغرب

أكد الفتح الموحدي ثم الدور الذي أدته بجاية في تنظيم الإمبراطورية أهمية المدينة في الفضاء السياسي المغاربي. إذا ما فقدت نهائيا أو تقريبا نظامها كعاصمة لدولة مستقلة، فإنها احتفظت في الواقع بدورها كنقطة ارتكاز للسيطرة

على المنطقة.

لقد تم التحضير بدقة وبوقت طويل للحملة الموحدية ضد بجاية، وهي إشارة للرهان الاستراتيجي للمدينة وصعوبات الاستيلاء عليها وأهميتها السياسية على حد سواء. فهو الفتح الموحدي الأول بعد اخضاع الأندلس والمجالات المرابطية وسجلت في هذا المعنى بداية توسع الحركة في مجمل المغرب

(63)

(62) البيدق، النص ص 52 - 53 الترجمة ص 78 - 80 أنظر أيضا: A. Ben Hammadi، La

rencontre entre le "faqih du Sûs" et le "Flambeau des Almohades": notes à

3 - 11 .propos de la relation d'al-Baydhaq»، IBLA، 1991، p ، الذي يشير إلى خاصية المدح في الرواية، 46 - 45. Hui ci Miranda، op.cit.، p.

(63) R. Le Tourneau، The Almohad Movement in North-Africa in the Twelfth & Thirteenth c.، Princeton، 1969، p. 55.

62