الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣٧ففي
البحر مصدر للربح: القرصنة.
كان بالإمكان أن يعهد بالمبلغ على شكل سلع للتفاوض في عين المكان. أبرم توما كلومبيي (Thomas Colomier)- وهو تاجر ومواطن
1396
مع
مرسيلي مختص في هذا النوع من العمليات خصوصا في بونة وبجاية- عقدا برتراندات إسنارد (Bertrandet Isnard) التولوني. كان الأب والأخ برتراندات أسيرين في بجاية ووصلت الفدية إلى 118 دينار ذهبي ونصف من عملة بلاد البربر، بمعنى مبلغ 176 فلورين لهذا أعطى برتراندات إلى توماس كلومبيي 100 فلورين رجيني «de regina» ليكملها بأربعة جرار زيت تحوي 28 ميزارولي (mezarolie) حيث المزاروليا mezarolia) بثلاث فلورين. وجب على كلومبيي حمل الكل بقيمة 184 (فلورين إلى بجاية، لبيع الزيت بأحسن سعر وفداء هذا الرجلين بمنتوج البيع، ملتزما بإعادة ما زاد على ما تلقاه. ولم يتوصل إلى فداء الرجلين إلا بعد سنوات عدة أي حتى يوم 7 أوت 1400 حيث أمضى جون إسنارد عقد فداء مع كلومبيي. أمام عدة تجار مسيحيين اعترف في الحين بأنه في يد التاجر البجائي مسيمت حبيلي (Massume Hibili)، ووعد بتسديد 108 دينار ذهبي ونصف إلى كلومبيي كان قد دفعها إلى صاحب الأعمال، وأيضا عشرة دنانير مزدوجة يسددها كل أسير سابق عند باب البحر عند مغادرته المدينة. وألزم نفسه بكل الممتلكات الحالية والقادمة والتزم بالبقاء في طاعة كلومبيي وعدم تركه قبل تعويضه للمبلغ كلية. لكن بمجرد عودته اعتبر إسنارد أنّ التاجر كسب أرباحا ببيعه للزيت في بجاية، وبالتالي برأ نفسه، لكن كلومبيي أكد فقدانه للمال في العملية ورفع قضية ضد خوان ديديي Joan Didier، الذي حمل نفسه ضامنا لبرتراندات حيث طالبه ب 52 فلورين و 9 جروس
. (335)
يبين هذا المثال كيف كان فداء الأسرى نشاطا عاديا بالنسبة لكلومبيي،
الذي مارسه قبل رجل الأعمال هذا تدخل هذا الشخص في الواقع في الفداء
(335) Ed. Conio، «Rescat»، art. cité، p. 12 - 16.
-636