بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥٣

البحر مصدر للربح: القرصنة.

التجارية، التي تمنت قبل كل شيء المحافظة على مصالحها التجارية في بجاية. كان هؤلاء التجار طبعا موافقون على الكفاح ضد القرصنة، حيث كانوا في الغالب أوائل الضحايا، لكن بشرط عدم الإضرار بمصالحهم الاقتصادية. إن السياسة المطبقة لا يجب عليها إذن تعطيل العلاقات الاقتصادية. لهذا وجب تفادي المقاطعة الاقتصادية بأي ثمن مع المدن المغاربية الهامة وتفادي أيضا كل فعل عنيف يؤدي

إلى ثأر الحكم الحفصي ضد التجار.

سعى الملوك المسيحيون في الغالب إلى منع التجارة مع بجاية أو مع الموانئ الحفصية بصفة عامة. كان لهذا الإجراء هدف مزدوج لمعاقبة المدينة أو المجال الذي يأوي القراصنة وحماية التجار بمنعهم من اللحاق بالجهات التي اعتبرت خطيرة. ففي جوان 1368، تبعا لأسر ملك بجاية لتجار ميورقيين منعت كل تجارة مع هذا

الميناء

. (379)

لكن أشهرا بعد ذلك، اشتكى محلفو ميورقة من هذه المقاطعة، مما حتم

(380)

على الملك مراجعة قراره. وفي السنة الموالية سنّ منع جديد للتجارة مع بجاية

وجهتها، تبعا لأسر لوح برشلوني. لتفادي تعريض نشاطهم للخطر، اقترح تجار

(381)

الجزيرة تبادلا للأسرى. لكن الملك رفض هذه المرة رفع المنع. احتجاج أيضا

1382 ضد احتجاز تجار من قلعة أمبورياس Castel d'Ampurias)

.(382).

في سبتمبر بالجزائر، فأعلن الملك من جديد مقاطعة السلطنة لكن بسرعة تراجع عن قراره، معترفا بتسببه في أضرار كبيرة ليس للتجار فحسب بل أيضا لبيت مال. في السنة الموالية ولتفادي الثأر حينما كان يتهيأ لإرسال مراكب

المملكة

(383)

لمكافحة القراصنة الملك منع من جديد كل علاقة مع

بجاية وبونة والقل والجزائر

لا يتعلق الأمر هنا بالقرصنة بمعناها المعروف، لكن بأسر السلطات البجائية لتجار في الميناء ذاته.

(379) ACA، C.، Rg. 1426، f. 137 r-v (27/6/1368).

(380) ACA، C.، Rg. 1427، f. 63 r-v (23/11/1368).

(381) ACA، C.، Rg. 1427، f. 141 v-142 r (27/3/1369).

(382) ACA، C.، Rg. 3827، f. 68 r-v (7/8/1382).

(383) ACA، C.، Rg. 3827، f. 68 v-69 r (26/9/1382).

-652