بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥٤

البحر مصدر للربح: القرصنة.

ودلس. لكنه استثنى الميورقيين من هذا الإجراء بسبب امتيازاتهم البحرية للتجارة (386)، لكن دون

(384)

(385)

مع المسلمين. وتبنّت هذه السياسة أيضا جنوة والبندقية

نجاح. إذ أجبرتهم معارضة الأوساط التجارية في كل مرة على التخلي بسرعة عن إجراءات هذه المقاطعة

وجب من جهة أخرى تفادي إعطاء تبرير لأفعال الثأر الحفصية. كان التجار في الواقع بالميناء نفسه وليس في عرض البحر عرضة للأسر. كانوا هناك تحت حماية الموظفين الحفصيين، لكن مع إمكانية توقيفهم في أي لحظة، حيث تصادر أملاكهم. وقد وضعت كل إجابة عدائية وغير مبالية على القرصنة البجائية المسيحيين المقيمين إذن في الخطر.

رغم إصابتها المباشرة أكثر بالظاهرة، كانت الأوساط التجارية على النقيض من ذلك إذ هي التي أوقفت الإجراءات الجذرية جدا ضد القرصنة. في هذا المعنى، كانت التجارة أكثر معاناة من تداعيات ردة فعل السلطات المسيحية على القرصنة أكثر من القرصنة في حد ذاتها.

يجب إذن اعتبار القرصنة نشاطا موازيا للتجارة على غرارها، سمحت بظهور استثمارات فيها مجازفة وربح على حد سواء. ومثلها كانت منظمة وخاضعة لقواعد اعترف بها الجميع بصفة عامة. يقع تطورها الأكبر في فترة تميّزت

(384) ACA، C.، Rg. 1446، f. 34 r-v (8/9/1383).

(385) في 1423، تبعا لأعمال القرصنة وللاحتجاج ضد أسر الجنويين في مملكة تونس، قررت حكومة المدينة منع التجارة. مع السلطنة تحت طائل غرامة ثقيلة.

ASG، AS، Diversorum communis Ianue، Rg. 507، f. CXXVIIr، doc. n° 358 a (15/11/1423)، cité par L. Balletto، «Gênes et le Maghreb au XVe siècle»>، Moyen Age، au chrétien l'Occident et musulman L'Occident dir. M. Hammam، Rabat، 1996، p. 94.

(386) على سبيل المثال: (18/ 1/1479 - 60. ASV، Senato، Incanti di galere، Rg. 1، f

-653