الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦(72)
قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.
تعرف بسطيف. لم تكن بجاية إذن للموحدين إلا مرحلة أولى في فتح المغرب والتي أوصلتهم بعد فشل أولي في 1157/ 552 إلى السيطرة على
الشرقي
6073
تونس وكل ما بقي من المجال الزيري في 1159/ 554.
أصبحت بجاية منذئذ بنفس صفة تونس مقر عامل احتفظ الموحدون إذن بتقسيم إفريقية بين المجالين السابقين الزيري والحمادي وأكدوا أهمية بجاية السياسية والعسكرية. وضع الخليفة في واقع الأمر على رأس المدينة العناصر اللامعة من أسرته. إذ كان أول من شغل هذا المنصب هو دون شك الشيخ الموحدي أبو محمد بن أبي حفص، فإن الخليفة عهد بسرعة هذه الولاية إلى ابنه الرابع أبي محمد عبد الله، بمساعدة شيخ موحدي حسب خطة مطبقة في كل مقاطعات الإمبراطورية (4). في هذا الوقت أيضا أسس نظام سلالاتي محض والذي قاد إلى اقصاء لعناصر أسرة المهدي يبدو أن الاستيلاء على بجاية وطّد سلطة عبد المؤمن
.
(75)
سريع
الشخصية، وفتحت له طريق حكم سلالاتي مقاطعا الإرث التومرتي. بعد ذلك، عهد ببجاية دائما لأحد العناصر اللامعة لأسرة الخليفة، وهي إشارة إلى
الأهمية التي منحت لهذه المدينة في الجهاز الموحدي.
(72) ابن الأثير، المصدر السابق الترجمة ص 574، البربر، ج 2،
ص
.190
I. AC houri، Les Banu Hilal. Analyse structurale d'un nomadisme séculaire (du viie au xviie siècle)، thèse de l'Université de Toulouse-Le-Mirail، 1998، sous la direction d'A. Ducellier et Chr. Picard، p. 134 - 136.
(73) بعد الفتح الموحدي لبجاية، دخل الخليفة إلى مراكش وترك مسرعا ابنه عبد الله وطلب منه متابعة الفتح حتى تونس وأوصاه بـ: "وضع عرقلة لتونس ومنع دخول المؤونة إليها. المعجب، الترجمة، ص
.195
(74) Braunschweig، La Beriberi، op. cit.، I، p. 5 ;
ابن عذاري المصدر السابق النص ص 50، البربر، ج 2،
(75) ابن عذاري، المصدر السابق النص.
ص
.51 - 50
ص
.191
(76) Brunschvig، La Berbérie، op. cit.، I، p. 12، 18; Huici Miranda، op. cit.،
p. 613 - 630.
65