الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩الحين
(85)
- قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي -
من اخضاع الجزائر ومليانة ثم: قلعة بني حماد قبل أن يصطدموا بمقاومة قسنطينة. لكن بسرعة أرسل الخليفة الجديد يعقوب المنصور - ما إن عاد من إسبانيا – حملة مدعمة بأسطول. أدى وصول قطع الأسطول الأولى إلى فرار المرابطين في كانت طريقة استعمال الأسطول كما ظهرت في رسالة الخليفة التي تروي الأحداث مميزة (86): استولى الأسطول أولا على الجزائر ثم توجه نحو بجاية. نزلت القوات عندئذ في مكان غير محدد وقاتلت المرابطين ثم دخلت إلى المدينة حيث خضع السكان حينها للموحدين. في حين تم إلقاء القبض فقط على الأسطول المعادي في الميناء بكامل سلاحه وعدته أرسل المنتصرون بعد ذلك برقية إلى الجيش البري لإبلاغه بالوضعية الجديدة. ولم يدم الاحتلال المرابطي إلا بضعة أشهر. ر. بعد ذلك ورغم احتلال المدينة ثانية لفترة موجزة، اكتفى بنو غانية الذين قطعوا عن قواعدهم الميورقية (7) بإرهاق القوات الموحدية في الشرق. ووجب مضي سنوات طويلة للتمكن من هذا التهديد وكان أبو زكرياء أول أمير حفصي وضع حدا لمغامرة بني غانية في 1233631 (88).
كفاية السور (الغبريني، ص 77). من المحتمل جدا استفادة هذا الهجوم من لحظة ضعف الإمبراطورية الناتج عن وفاة الخليفة يوسف الأول أبو يعقوب في 1184580. كل عمال المدن الشرقية الذين هم أقرباء الخليفة ذهبوا إذن إلى مراكش للمشاركة في مراسيم التوريث، وهذا ما ساهم في تجريد الحاميات
وإذن إضعاف دفاع الجهة البربر، ج 2،
(85) البربر، ج 2،
ص
ص
.89
325.209.90 Huici Miranda، op. cit.، p.
(86) Lévi-Provençal، «Un recueil de lettres officielles almohades»، art. cité، lettre 29، p. 57 - 59، du calife Ya'qub à Séville، envoyée de Marrakech، le 5 rabi II 581 (6/7/1185).
حول هذا الحدث ابن عذاري المصدر السابق النص ص 179 - 178. استخدم الأسطول لإنزال
القوات أكثر من مواجهات بحرية فعلية. أنظر:
Valérian، «Contribution à l'étude de la guerre»، art. cité، p. 131 - 132.
(87) فتح الموحدون الجزيرة في 1203600. ابن عذاري النص القسم الموحدي، ص 239 - 243،
(88) Brunschvig، La Berbérie، op. cit.، I، p. 22.
68
Bel، op. cit.، p. 117 s.