الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩ب اليهود
تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
شكل اليهود جماعة نشطة في التجارة ومتواجدة في العالم المسيحي والبلدان
المسلمة على حد سواء، وهو ما سمح لهم بالاستفادة على غرار الأندلسيين، من شبكات لصالح أعمالهم.
كان حضورهم في بجاية دون شك قديما وكانوا متواجدين في قلعة حماد، بني حيث ازداد عدد سكانها اليهود بصورة محسوسة بعد استيلاء الهلاليين على واستقروا بعد ذلك في بجاية، حيث كان يشهد على تواجدهم في الفترة الموحدية (121).
القيروان (120)
رغم السياسة الدينية لخلفاء مراكش التي كانت نتيجتها الاختفاء الكامل لآخر الجماعات المسيحية المحلية، والتي أدت أيضا إلى تناقص عدد اليهود بشكل كبير. لكن على نقيض ما حلّ بالمسحيين صمد اليهود ضد هذه الاضطهادات، حيث قلت كثافتها بسرعة. إذا ما فضل البعض ترك الجهة إلى مصر أو إلى البلدان المسيحية وبقي عدد كبير منهم أو عاد وعة (122). نظرا للسياسة
الحفصية التي كانت ملائمة
هم
أكثر
(123)
بسرعة
ازداد عددهم بقوة خصوصا بعد لجوء الأندلسيين، ودفعهم جو اللاتسامح والشعور باللاأمن اللذين سادا المجالات التي استولى عليها المسيحيون إلى البحث عن بلدان أقل عرضة للأخطار. في بداية حركة الاسترداد، بقيت وضعيتهم في
(120) H. Z. Hirschberg، A History of the Jews in North Africa، I، From the Antiquity to the Sixteenth Century، Leyde، 1974، p. 116 ; Bourouiba، Les H'ammadites، op. cit.، p. 169.
(121) Hirschberg، op. cit.، p. 117.
(122) حول الفترة الموحدية، أنظر: 1393 - 120. Hirschberg، op. cit.، p
(123) A. Cahen، «Les Juifs dans l'Afrique septentrionale»، Recueil de la Société archéologique de Constantine، 11، 1867، p. 145. I. Jadla، «Les Juifs en Ifriqiya à l'époque hafside»، Histoire communautaire، histoire plurielle. La communauté juive de Tunisie. Actes du colloque de Tunis، 25 - 27 février 1998، Tunis، 1999، p. 145 - 151.
-694