بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

أراضيهم

تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.

إسبانيا محتملة، لكن بداية من القرن الرابع عشر وخصوصا بعد المذابح المنظمة في نهاية القرن، كانت ضرورة اللجوء ملحة جدا. أدت الأزمة الكبيرة المعادية لليهود في 1391 إلى الرحيل الجماعي أو إلى اعتناق المسيحية، خصوصا في ميورقة (124). بسرعة كبيرة دعا الملوك الكتالانيين اليهود إلى العودة للاستقرار على (125)، لكن مواصلة السياسة المعادية لليهود في القرن الخامس عشر عجلت بالرحيل إلى غاية أزمة 1492 واختفائهم من أراضي الملوك الكاثوليك. جرت هذه الهجرات باتجاهات متعددة، خصوصا إلى المغرب حيث استقر عددهم أكبر بمدينة الجزائر وفي جهتها واستقبلت بجاية أيضا عددا منهم، كما تبينه خصوصا مجاميع أجوبة (responsa) الحاخامات. وشكلوا فيها في القرن الرابع عشر جماعة منفصلة عن جماعة اليهود المحليين، حيث كانوا في نزاع معها أحيانا (126).

تمت الإشارة في الغالب إلى مكانتهم في التطور الاقتصادي للمغرب وأدوا دون شك دورا هاما في بعض القطاعات التجارية منذ أمد طويل، خصوصا في التجارة البعيدة (127).

نجدهم في بادئ الأمر في التجارة الداخلية خصوصا كوسطاء في التجارة الصحراوية تواجدت منهم جماعة هامة في وارجلان بين القرن العاشر والقرن

(124) M. D. L?pez Pérez، «El pogrom de 1391 en Mallorca y su repercusi?n en los intercambios comerciales con el Magreb»، I Col.loqui d'Hist?ria dels Jueus a la Corona d'Arag?، Lérida، 1989، Lérida، 1991، p. 242 - 243. (125) Ibid.، p. 249.

(126) استشارة قانونية أعطاها سليمان سيمون بن، دوران، أشار إليها. Hirschberg، op. it

p. 386 - 387

(127) إنّ اليهود المغاربة حاضرون بصورة كبيرة في وثائق الجنيزة وضمنوا في هذه الفترة تجارة نشطة بين المغرب ومصر. فضلا عن دراسات شالمو د. جواتين (Shelomo D. Goitein)، أنظر:

A. Greif، «Reputation and Coalitions in Medieval Trade: Evidences on the Maghribi Traders»، Journal of Economic History، 48، 1989، p. 857 - 882.

-695