الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
—
(235).
أعوزتنا المادة الخبرية لرؤية المراكب التجارية) امتدح صاحب كتاب الاستبصار نشاط الميناء ووصف دون مبالغة- السفن المسلمة القادمة من الأسكندرية واليمن والهند والصين وبلدان أخرى. لكنه يشير أيضا إلى حضور مراكب الروم القادمة من سوريا وجهات أخرى بعيدة من بلاد الروم). بدأ إذن إحساس بالانحطاط خصوصا بداية من القرن الثالث عشر نسب الإخباري الكتالاني برنات دسکلو (Bermat Desclot - مع إفراط في الوطنية- لأميرال مسيحي في نهاية القرن الثالث عشر العبارة التالية التي تلمح إلى عبارة ابن خلدون الآن، حتى السمك لا يحاول بجسارة، ولا سفينة، شراعية ولا أي مركب آخر يخاطر بنفسه فوق الأمواج دون جواز مرور من ملك أراجونة
237)
تم تفسير تراجع الأسطول التجاري بطرق مختلفة. لقد فسر في بادئ الأمر
(238)
بقدم القصور التقني في إنشاء وتدبير المراكب. رغم أن تقنيات الملاحة لم تكن خافية عن الملاحين الإفريقيين والتذكير البسيط بأهمية نشاط القرصنة يكفي لإظهارها ولا يفسر جيدا من جهة أخرى هذا التأخر التكونولوجي بالنسبة للإنشاءات البحرية. إنّ الجديد في هذا الميدان - الذي بقى قليلا حتى نهاية القرن
75 - 96.
(236) الاستبصار، النص ص 130، الترجمة
ص
36
(235) Picard، La Mer et les musulmans d'Occident، op. cit.،
P.
(237) Bernat Desclot، Cronica، chap. 166، cité par Ch.-E. Dufourcq، La Vie quotidienne dans les ports méditerranéens au Moyen Age (Provence، Languedoc، Catalogne)، Paris، 1975، p. 100.
(238) يتحدث روبار برونشفيك عن التقنية المتأخرة: إنّ التقدم التقني الملحوظ الذي حققه الأوروبيون في القرون الأخيرة من العصر الوسيط في الإنشاءات البحرية وقيادة المراكب لم يتابعه رجال بلاد البربر طبعا إلا من بعيد وبطريقة غير مكتملة.
R. Brunschvig، La Berbérie orientale sous les Hafsides، des origines au xve siècle، II، Paris، 1947، p. 97.
أنظر أيضا رأي إ. أشتور المماثل:
E. Ashtor، «L'artiglieria veneziana e il commercio di Levante»، Armi e cultura nel Bresciano، 1420 - 1870، Ateneo di Brescia، 1981، p. 151، rééd. East-West Trade in the Medieval Mediterranean، Londres، 1986.
-716