الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣البحرية
(243)
تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
يبدو أن هناك اتفاقية مقبولة في البحر المتوسط تقرر في الواقع أنّ الصيوان يغطي السلعة 244. لكن هذه الفرضية تثير اعتراضين. من جهة، تنص المعاهدات المبرمة مع الدول المغاربية على وجوب عدم مهاجمة القراصنة لرعايا
(245)
الملك إن كان معه سلم، وتستثني رخص القرصنة إذن هذه السفن من الغنائم الممكنة، دون الأخذ في الاعتبار دين المالك أو القبطان ومن جهة أخرى، لم يكن للقراصنة تقريبا أي اعتبارات دينية وهاجموا على السواء السفن المسيحية والمسلمة.
(243) Ch.-E. Dufourcq، «Le commerce du Maghreb médiéval avec l'Europe chrétienne et marine musulmane: données connues et problèmes en suspens»>، Actes du premier Congrès d'histoire et de civilisation du Maghreb، Tunis، 1974، Cahiers du CERES، Série histoire، 1، Tunis، 1979، p. 180 ; Pryor، Geography، op. cit.، p. 159.
(244) J.-M. Pardessus، Collection des lois maritimes antérieures au XVIIIe siècle، Paris، 1828 - 1845، III، p. 82.
(245) طبقت السلطات المسيحية جيدا هذه القاعدة، كما تبينه محاولات القراصنة لاستدارة وإخفاء شنيعتهم. إذا منعهم سلم من الاستيلاء على شخص يجبرون ضحاياهم على الاعتراف بأصولهم من دولة غير معاهدة. ففي 1304 أسر قرصان، بلنسي، بيري بالا Pere bala)، تونسيين رغم الهدنة بين تونس ومملكة أراجونة وأجبرهم على الاعتراف بأنهم بجائيين (لم تكن هناك هدنة. مع قائلا لهم: إذا قبلوا سيبيعهم كعبيد إلى بنتليريا Pantielleria) ، حيث يمكنهم أن يكونوا موضوع فداء بسهولة في الحالة المعاكسة يبيعهم إلى رومانيا حيث لا يمكنهم الرجوع إلى بلدهم.، ACA، CRD
بجاية)،
Jaime II، caja 21، n° 4160 (26/07/1304)، éd. Dufourcq، Recueil، op. cit.، n° 654
إن الأسرى الذين أجبروا على إعلان بجائيتهم بيعوا إذن في بنيليريا. لكن برتومو المالطي Barthomeu) de Malta - تاجر من مسينا الذي صعد على متنها لشرائهم تعرّف على واحد منهم، وهو صاحب السفينة الأسيرة، الذي رآه في رحلة سابقة إلى تونس. كانت هذه الممارسات منتشرة جدا، حيث يعود الأسرى عن اعترافاتهم بمجرد وصولهم. قرّر جاك الفاتح (Jacques le Conquerant) عدم إمكانية الرجوع عن الكلام عند الوصول إلى الميناء.
Aureum Opus، Regalium privilegiorum civitatis et regni Valencie، Valence، 1515، p. 442، cité par Dufourcq، Recueil، op. cit.، n° 654.
-718