الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
إن الأطروحتين اللتين تجابهتا في الغالب (للتبسيط أطروحة المؤرخين الاستعماريين وأطروحة المؤرخين ما بعد الاستعماريين) لا يمكن في الواقع
(256)
اعتبارهما مرضيتين. بحث الأوائل – الذين تعلقوا بتحديد خصائص المسلم أو المغاربي على إظهار عدم الأهلية العميقة والعامة لهؤلاء الرجال على تطوير اقتصاد رأس مالي. أضيفت الاعتبارات العرقية حول عدم القدرة على الاستثمار (وعلى الجهد الدائم إلى نظريات حول عدم توافق الإسلام العميق مع التنمية الرأسمالية. إن الحجة الأساسية هي قدر المسلمين المحتمل الذي يكون قد عرقل كل مبادرة. فسرت ضوابط الفقه الإسلامي، خصوصا منع الربا، ككابح للتطور الاقتصادي والتجاري. وأخيرا، استند إلى تحريم الإبداعات للتأكيد المبدئي على أن الإسلام منع كل تطور للقانون التجاري، والذي يكون ربما قد أدى بسرعة إلى تأخر هام اتجاه أوروبا الغربية (257).
(256) اعتبر روبار برونشفيك الذي يرفض ربط هذا الجمود أو التطور الضعيف جداً للمجتمع الإسلامي بالإسلام- رفض التجديد ب موقف ذهني وسمة بسيكولوجية جماعية.
R. Brunschvig، <«< Capitalisme et islam traditionnel» (conférence inédite de 1960)، Etudes sur l'Islam classique et l'Afrique du Nord، Londres، 1986، p. 7.
(257) G.-H. Bousquet، «Dans quelle mesure l'enseignement dogmatique a-t- il pu entraver l'évolution des institutions économiques et sociales de l'Islam ?»، Classicisme et déclin culturel dans l'histoire de l'Islam. Actes du symposium international d'histoire et de civilisation musulmane، Bordeaux، 25 - 29 juin 1956، dir. R. Brunschvig et G. E. von Grünebaum، Paris، 1977، p. 187 - 188.
حسب
رأيه، يبدو أن الفقه وفّر تعاليم تعترض التقدم الاقتصادي والعلمي. تتبعه قائمة لكل المقدرات المفترضة التي تسبب فيها الإسلام التقدم العلمي، وعقلانية الإجراءات الاقتصادية، والخوف من البدع، غياب تكديس رأس مال منتج، جهل بالتقنيات الحديثة في المحاسبة ومنع القرض بالفائدة، واشمئزاز من أنظمة الضمان … إلخ. أثارت هذه المداخلة نقاشا حادا حول مسألة البدع، أنظر موقف م. طالبي
الموضح: =
-722