الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
إنها جماعات مقيّدة نسبيا وفي حالة الحكم السياسي، ينظر إلى التجارة البحرية كنمط استثماري لرؤوس الأموال ومصدرا للموارد الضريبية.
إن المظهر الوحيد المعروف للسياسة الاقتصادية هو السياسة الجمركية، التي لم تكن خاصة ببجاية حيث وجب تطبيق الاتفاقيات التي أمضاها السلطان. منتقدا بشدة آثار التجارة البحرية، ويعتقد عبد الله العروي ببحث الحكم على جذب التجار المسيحيين لهدف ضريبي قبل كل شيء، حيث وجد في الرسوم الجمركية
(267)
موارد سهلة التحكم، وهذا محتمل .. وأضاف أنّ هذه السياسة أدت إلى عداوة التجار المحليين الذين همشوا حسب رأيه (268). لكن لا يبدو أن هؤلاء المسيحيين قد استفادوا من معاملة جمركية مفضلة مقارنة بالآخرين لا نعرف حقا تفاصيل كل هذه الأعباء الضريبية التي وقعت على التجار البجائيين، لكن لا شيء يسمح بالاعتقاد بعنصريتها على وجه الخصوص.
(269)
لاحظ كلود كهان في موضوع مصر في عصر المخزومي مساعدة السياسة الجمركية بوضوح للواردات، وليس الصادرات التي يمكنها تحفيز الإنتاج المحلي وبين أن هذا الموقف السلبي هو إشارة الاقتصاد مضاربة وكسب" 270). كان هدف الدولة والأرستقراطية - يضيف هو الحصول على عناصر قوتهما أو رفاهيتهما وليس ترويج إنتاج حسبه، لم توجد أبدا في الشرق الأوسط فكرة تموين تجارة بفضل فائض الإنتاج لضمان أو زيادة العمل وموارد المنتجين (أو ببساطة لتوازن
(271)
(267) Laroui، op. cit.، p. 195، Cl. Cahen، «Quelques problèmes concernant l'expansion économique musulmane au haut Moyen-Age»، L'Occidente e l'Islam nell'alto Medio Evo، Spolète، 1965 (Settimane di studio del Centro Italiano di Studi sull'Alto Medio Evo، XII)، I، p. 424.
(268) Laroui، op. cit.، p. 195.
(269) Cahen، «Douanes et commerce»، art. cité، p. 255، 264 - 265.
(270) Cahen، «Quelques mots sur le déclin»، art. cité، p. 364. (271) Ibid.، p. 364.
-727