الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.
القيم التجارية بين الواردات والصادرات) (272). وتبين المعاهدات التي وقعها الحفصيون توجها مشابها، ربما ساعدته موارد ذهب السودان، والتي خلقت حلا
سهلا سمح باكتساب ممتلكات دون إجبارية مبادلتهم بمنتجات محلية أخرى.
(273)
وراء سياسة الدولة، تطرح أيضا مسألة رأس المال المتوفر للاستثمارات التجارية. حملت النخب السياسية مسؤولية الركود، بما أنها ربما دعمت "تجارة طفيلية" على حساب زيادة الإنتاج تستند هذه الفكرة على فرضية زراعة غير قادرة على استخراج فائض، وبالتالي لا يأتي الغنى إلا من الأرباح التجارية ينظر للمغرب إذن إلا كمنطقة عبور بين ثروات السودان وأوروبا، منميا بذلك
(275)
(274)
لم
نمطا إنتاجيا، مصطنعاً، وإذن هنا على وجه الخصوص لكن يتطلب إعادة النظر في فكرة غياب الاستثمار في النشاط البحري
كان لرؤوس الأموال عدة مصادر: الإنتاج الزراعي والصناعي، التجارة نفسها، وأخيرا أرباح نشاط القرصنة. ليس بالإمكان تقدير الفائض من الناحية الكمية بسبب طبيعة المادة الخبرية، بيد أنه من الممكن تقدير ديناميكية كل قطاع
(272) Ibid.، p. 365.
(273) محمد القبلي الذي استلهم من كلود كهان كتب ما يلي: وجد اقتصاد المغرب عمليا محكوما بنمط إنتاج عقم قائم على فلاحة جوهرية، لكن خصوصا على مركنتية طفيلية سهلة ومستقلة، مبنية على المضاربة والكسب الكمي، بصفة أخرى على الاستهلاك وجمود الثروات، دون مراعاة كل نمو داخلي للثروات، لأن كتلة المنتجات الموجهة للتصدير تعبر البلاد ولا تنتمي إليه.
M. Kably، Société et religion au Maroc à la fin du «Moyen Age» (XIVe- XVe siècle)، Paris، 1986، p. 96 - 97. M. F. Vidi?sov، «Le Maghreb médiéval : "mercantilisme parasitaire" ou société productrice ?»، Anaquel de Estudios Arabes (Madrid)، 3، 1992، p. 241 - 246.
(274) Y. Lacoste، Ibn Khaldoun. Naissance de l'Histoire، passé du tiers- monde، Paris، 1966، rééd. 1981، p. 39:
في المجتمع المغربي، حيث يبقى مستوى القوى الإنتاجية فقير جدا لا يؤدي الغنى الذي لا شك فيه أي فائض يقتطع من الجماعات القبلية غير المنتجة كثيرا وحجم الفوائد التجارية التي أصبحت ممكنة بالموقع الاستثنائي لإفريقيا الشمالية على طرق التجارة الدولية الكبيرة.
P. 44. (275) Ibid.،
-728