بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.

يمكن أن يأتي رأس المال أيضا من أرباح التجارة نفسها سواء برية كانت أم بحرية من المحتمل إثراء هذه المبادلات للعديد من الوسطاء الذين عملوا في الميناء أو نقلوا المنتجات إليه وأخيرا استثمرت أرباح القرصنة المرتفعة جدا في نهاية القرن الرابع عشر وبداية القرن الخامس عشر في التجارة عندما أصبحت هذه الأخيرة نشطة بداية من سنوات 1420.

لكن إجمالا، شكل فقدان حركية المنتجات الزراعية والصناعية كابجا للاستثمار في التجارة البحرية ليس إذن إلى هذا الحد كانت للتجارة آثار سلبية على الإنتاج والعكس.

(279)

وأخيرا، تطرح مسألة اختيار الاستثمارات نفسها. لماذا لم تخصص إلا رؤوس أموال قليلة في إنشاء المراكب وفي التجارة البحرية الكبيرة في حين ثمن النشاط التجاري في البلدان المسلمة؟ استعمل المال في ميادين أخرى كما أشارت حليمة فرحات بالنسبة لسبتة، والتي بينت تحويل استثمارات التجارة نحو العقار بداية من القرن الثالث عشر ربما اختفى بريق التاجر كما ألمح إلى ذلك ماكسيم، رودنسون حتى وإن بقيت التجارة مصدرا مشرفا للإيرادات (280). يذكر الغبريني بعض حالات الفقهاء الذين مارسوا التجارة ورأينا مشاركة المقربين من الحكم في العمليات البحرية، وهذا ما يبيّن نشاطا مقدّراً اجتماعيا. إنّ فئة التجار الكبار منصوص عليها في مصر (281)، كما في سبتة حيث شكلوا نخبة المدينة ة (282). يبيّن واقع مشاركة التجار البجائيين في تمويل جيش الأمير أبي

الاجتماعية

(279) H. Ferhat، «Remarques sur l'histoire des villes et la fragilité du tissu urbain avant le XVe siècle»، Sciences sociales et phénomènes urbains dans le monde arabe، Casablanca، 1997، p. 101.

(280) الغبريني، ص 177، 218. لكننا لا نعلم حجم تجارتهم، التي يبدو بالأحرى أنها محلية.

(281) E. Ashtor، A Social and Economic History of the Near East in the Middle Ages، Londres، 1976، notamment p. 320 - 321.

(282) Ferhat، Sabta، op. cit.، p. 309.

-730