بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

تجارة لم يتحكم فيها البجائيون إلا جزئيا.

من الحجم المتوسط، سواء من خلال المبالغ المستثمرة أو المحمولة أو من خلال إشعاع نشاطهم.

كانت على الخصوص ثلاثة أنواع من الفاعلين الأوروبيين في التجارة البجائية. وجد تجار كبار جدا في بجاية سوقا مكملا للمشرق. اشتروا بها بعض المواد في شروط حسنة أو وجدوا فيها أرضية انزواء في حالة الصعوبات في المشرق. لكن بقيت حصة بجاية ضعيفة في نشاطهم. نجد جماعة هامة من التجار خصوصا المتوسطين منهم أحيانا متخصصين في المغرب. كانت المبالغ المستثمرة في الغالب متواضعة، لكن سمحت لهم الانطلاقة بتنمية رأس مالهم بسرعة. نجدهم في كل الموانئ الكبرى في جنوب أوروبا مشكلين دعامة تجارة بجاية. وأخيرا، في جنوه و مرسيليا، ربما توجد الظاهرة في وجهة أخرى، جذبت الأرباح المحتملة صغار المتعاملين. إذن كان التجار المناسباتيين هم من حمل الطلبية ثم اختفوا من المادة الخبرية ربما لأنهم غير مهنيين في التجارة حيث استثمروا مبالغ ضئيلة جدا في الغالب مقارنة مع المبالغ التي خصصت للتجارة البحرية بصفة عامة.

قد جذبت بجاية عددا كبيرا من المتعاملين الاقتصاديين في المدن التجارية في جنوب أوروبا. لكنها لم تستطع طبعا - مجاراة أسواق المشرق، التي كانت تجارتها شأن كبار التجار. بيد أنها سمحت بتنمية رأس مال حتى وإن كان متواضعا، في العمليات قصيرة المدى إنّ تطور عقود الطلبيات جعل في الإمكان المشاركة في الأعمال التجارية وفي الفوائد. إنّ العدد الكبير من السفن التي غالبا ما كانت ذات حجم متواضع، ضاعف إمكانيات الذهاب إلى بجاية والعودة منها بسرعة.

أدّت هذه التعبئة المالية والبشرية - الشاملة والمتنوعة - إلى نجاح التجار المسيحيين في بجاية. بالعكس، لم يطور البجائيون قطاعا تجاريا بقوة موازية ومنذ ذلك الحين - أي بداية من القرن الثالث عشر - استبعدوا بصورة جلية من التجارة

البحرية الكبيرة.

-788