الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
(11) أشار جون دوفيس أيضا لتحويل طرقات الذهب
(12)
المرور بالوسيط الإفريقي نحو الغرب في نهاية القرن العاشر. وأخيرا، تضاف الاضطرابات الخاصة بإفريقية إلى هذه الصعوبات، خصوصا في النزاع الزيري والحمادي وأيضا تنقلات القبائل الهلالية.
إذن بداية من منتصف القرن الثاني عشر يمكن أن نبدأ فعليا دراسة نشاط الميناء، بمعنى لحظة إرساء السيطرة الموحدية. لم يتوقف نمو هذا النشاط حتى بداية القرن الرابع عشر. أرسلت إليه أغلب المدن التجارية في أوروبا الجنوبية تجارا، حتى وإن سيطر البيزيون والجنويون على التجارة أثناء مرحلة طويلة. لكن تحليل الشبكات التجارية يصطدم باختلال غنى الرصيد الوثائقي من عدمه والصورة المتحصل عليها توجد مشوّهة لصالح جنوة أساسا، حيث أن نشاطها معروف جدا بفضل رصيدها الاستثنائي للموثقين في القرنين الثاني عشر والثالث عشر. لا يوجد مثيل له في بيزا وبرشلونة والبندقية أو في نابولي، وهذا لا يعني بالضرورة أن هذه الموانئ لم تعقد علاقات متتابعة مع بجاية أخيرا من الصعب تقدير التجارة المباشرة مع المشرق، كما في بقية الغرب الإسلامي، سواء تعلق الأمر بالتجارة البرية أم البحرية. إن هذه التحفظات المنجزة، تبين أن بجاية لم تعقد علاقات مكثفة المدن الرئيسية في البحر المتوسط.
مع
استفادت بجاية من ظرفية مزدوجة ومناسبة تتمثل في الازدهار الموحدي
والقرن الأول الحفصي وفي أوروبا من الثورة التجارية ونمو المبادلات البحرية.
(11) Cahen، «Quelques problèmes»، art. cité، p. 428.
(12) J. Devisse، «Commerce et routes du trafic en Afrique occidentale»، Histoire générale de l'Afrique، III، L'Afrique du VIIe au XIe siècle، dir. M. El-Fasi، Paris، 1990، p. 428 - 429.
-793