الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.
الوسيط المتأخر. يبين تفاجئ سكان بجاية خلال الهجوم الموحدي أو هجوم بني غانية بالعكس انتشارا ناقصا للمعلومات على السواحل الغربية.
في المقابل، بالاقتراب من بجاية يصبح النظام الدفاعي أكثر قوة وفعالية.
(138)
يذكر الإدريسي في نواحيها عدة حصون تستند خصوصا إلى تضاريس صعبة،
والمدينة في حد ذاتها يصعب الاستيلاء عليها.
طبعا، كانت قسنطينة مدينة كبيرة أخرى تقاسمت مع بجاية دور حراسة الثغور الغربية للإمبراطورية الحفصية. نراها غالبا تقاوم عند سقوط بجاية في يد (139). لكن أهميتها الاستراتيجية تناقصت كثيرا، لأنها كانت في داخل
الأعداء
الأراضي، بعيدة عن الطريق الساحلي ولم توقف فعليا سير الجيوش (14). في هذا الاتجاه، كان التغيير جذريا مقارنة مع القرون الأولى من السيطرة المسلمة في المغرب، حيث سارت الجيوش في الأراضي الداخلية، مستندة إلى مدن مثل أشير و تاهرت وقلعة بني حماد، والتي كانت إلى غاية القرن الحادي عشر عواصم متتالية في الجهة). لنص المسند لابن مرزوق بخصوص فتح أبي الحسن المريني لإفريقية
(141).
(138) الإدريسي النص ص 120 - 118، الترجمة ص 168 - 167. يجعل كتاب الاستبصار من.
هذه
.130 - 129
الوضعية سببا لبناء المدينة، ويشير أيضا إلى صعوبة الاقتراب من بجاية: وبجاية معلقة من جبل وقد دخل في البحر يسمى مسيون، وعليها سور عظيم، والبحر يضرب فيه الاستبصار، النص ص الترجمة ص 34 - 35 يشير الإدريسي أيضا إلى مكان يسمى المضيق، ويجعل منه قرية.
(139) خلال حملة لويس التاسع الصليبية، عزم سلطان تونس في لحظة للجوء إليها.
Brunschvig، La Berbérie، op. cit.، I، p. 61.
(140) في المقابل، يرجع عدم الاحتفاظ بحكم قسنطينة إلى ترك مكان محصن وحماية في الخلف قادرتين على إحداث أضرار جسيمة بجيش الفتح.
(141) هو ما يسميه عبد الله العروي المغرب الأوسط" في مقابل المغرب المفتوح، وهو المغرب القريب من الساحل المتوسطي. أنظر بخصوص أوائل الفتوحات العربية Laroui، L'Histoire du ، 78 .Maghreb، op. cit.، p أنظر أيضا بول - لوي كامبيزا الذي يرسم باختصار النزاعات المسلحة
في جهة التل إلى غاية القرن الحادي عشر.
Paul-Louis Cambuzat، L'Evolution des cités du Tell، op. cit.، vol. I.
79