بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

- قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي -

في 1347 دلالة بهذا الصدد. بعد مباشرته لاتصالات ودية مع أمير بجاية، جمع السلطان مجلسه، حيث أشار عليه البعض بالتوجه مباشرة إلى تونس، لأن التمسك بالعاصمة، سيمكن من اسقاط كل المدن القوية والمجالات التي تتحكم فيها. لكن في المقابل هناك من كان مؤيدا للاستيلاء على بجاية بالقوة إذا وجب ذلك، لأن ترك هذه المدينة في الخلف سيفسر كعلامة ضعف يدفع المدن الأخرى إلى المقاومة. في النهاية اختار السلطان الحل الثاني ونصب في المدينة رجال ثقته (142). كانت بجاية إذن عاصمة هذه المنطقة الحدودية، لكن أيضا أول حاجز هام يقوم الغازي بتخطيه.

تفسر مكانة بجاية في النزاعات الإقليمية في الفترة الحفصية في جزء منها بوظيفة حراستها للثغور الغربية للسلطنة بين نهاية القرن الثالث عشر ومنتصف القرن الرابع عشر، كسعي العبد الواديون ثم المرينيون بتعنت الاستيلاء على المدينة، لكن دون نجاحهم أبدا في بسط سيطرة دائمة عليها.

ب الأزمة العبد الوادية الطويلة (1311/ 711 - 1332/ 732)

إذا كان الحفصيون قد استطاعوا مد نفوذهم غرب المغرب في منتصف القرن الثالث عشر عشية حملة لويس التاسع الصليبية، فإن سيطرة تونس على تلمسان كانت نظرية أكثر فأكثر (14). في بداية القرن الرابع عشر، كان ضعف الحكم الحفصي على كل حال واضحا ومثيرا للأطماع. كان المرينيون قد شنوا بعض الحملات القصيرة ضد بجاية. لكن أصبحت تلمسان خصوصا مهددة باستمرار للمدينة خلال عدة عقود عشريات "

(144)

(142) ابن مرزوق، المسند، ترجمه إلى الإسبانية:

M. J. Viguera، El Musnad : hechos memorables de Abu l-Hasan sult?n de los Benimerines، Madrid، 1977، p. 293.

(143) Brunschvig، La Berbérie، op. cit.، I، p. 49.

(144) حول سياسة التوسع المريني أنظر خصوصا: A. Dhina، Le royaume abdelouadite à

l'époque d'Abou Moussa Ier، Alger، 1985، p. 127 - 145.

وحول العبد الواديين بصفة عامة: (Abd al-Wadides»، E 2، p. 95 - 978 (G. Marçais»

80