بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.

بحث العبد الواديون الذين طرحوا أنفسهم كأسياد للمغرب الأوسط بسرعة على فتح بجاية، التي اعتبروها جزءا من مجالات نفوذهم. إنّ هذه المطالبة المشرقية كان معبّرا عنها بوضوح في وصية يغمراسن عشية وفاته، يكون السلطان قد أباح لخليفته عثمان في موضوع المرينيين: فإياك اعتماد لقائهم وعليك باللياذ بالجدران متي دلفوا إليك وحاول ما استطعت الاستيلاء على ما جاورك عن عمالات الموحدين وممالكهم يستفحل به ملكك وتكاف حشد العدو بحشدك ولعلك قصير بعض الثغور الشرقية معقلا لذخيرتك (145).

(146)

مهما تكن أصالة هذا النص، فهو هام إذا كان يشير إلى حق تلمسان المحض في القسم الغربي من المجال الحفصي فإنه يلفت النظر إلى أهمية منطقة بجاية بالنسبة للسلطنة: كان بإمكانها أن تشكل مخزونا للقوات وملجأ صلبا بمأمن عن

(147).

(148)

التهديدات المرينية). يمكن أن نضيف أيضا أنها استخدمت كقاعدة انكفاء لقبائل جهة تلمسان، خصوصا مغراوة التي بحثت في أمر تكوين إمارة في جهتي الشلف والونشريس. بناء على ذلك كان بإمكان احتلال بجاية تقليص هذا التهديد. تؤكد الوصية إذن على ضرورة التوسع نحو الشرق لأسباب دفاعية قبل كل شيء. استندت هذه المطالبة من جهة أخرى في أول الأمر على إثبات الشرعية

(145) البربر، 3،

ص

.369

(146) شكك في أصالة هذه الوصية، خصوصا جورج مارسي «Abd al-Wadides»)

95 .p. في المقابل اعتبرها عطاء الله دهينة موثوقة. Note sur l'authenticité et la portée») (22 - 23 .du Testament" de Yaghmurasan»، RHCM، 6 - 7، 1969، p . يبين هذا

النص الذي كتب في عصر ابن خلدون بمعنى بعد الهجمات العبد الوادية بقليل إعطاء ضمانة لسياسة

تلمسان الهجومية من السلطان الكبير يغمراسن، مؤسس السلالة. (147) حول النزاع بين المرينيين والعبد الواديين في هذه الفترة، أنظر:

A. Khaneboubi، Les premiers sultans mérinides politique et sociale، Paris، 1987، p. 77 - 83.

(1269 - 1331) : histoire

(148) البربر، 3، ص 392.

81