بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

- قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي -

الحفصية. لكن لم يكن للعبد الواديين أي ضرر تقريبا، وجاءت الفرصة لتجاوز هذا التبرير لمباشرة فتح بجاية لحسابهم الخاص

(149)

في 684/ 1285، استولى الأمير أبو زكرياء الحفصي على حكم بجاية وبدأت وقتئذ فترة انفصال بجاية عن تونس، حيث حكم السلطان أبي حفص يؤرخ أول ظهور تلمساني ببدايات حكم هذا الأمير المستقل. يروي ابن خلدون أن السلطان أبا زكرياء هاجم عثمان بن يغمراسن. هذا الأخير الذي كان مضيفه - غادر تلمسان حيلة للتمرد ضد سلطان تونس أبي حفص الذي اعترفت به تلمسان ن (150). انطلق إذن عثمان في 1287/ 686 لمهاجمة بجاية باسم الشرعية الحفصية. لكن أجبرته المقاومة التي لاقاها على التراجع ولكن ليس دون تخريب بساتين الضاحية وحرق القرى المجاورة (151). بعد ذلك، استمر التحالف بين تلمسان وبجاية ضد، تونس، لكن دون نتيجة ملموسة لانشغال العبد الواديين

(152)

بالتهديد المريني وبتنظيم مجالهم الخاص .. حدث أيضا انقلاب تحالفات، لأن أبا زكرياء البجائي اقترب من تلمسان وزوّج أخته لعثمان بن يغمراسن، وبعث في 1298/ 698 كتيبة من الموحدين ضد يوسف بن يعقوب المريني، الذي حاصر

تلمسان

(153).

لم تبدأ التهديدات الفعلية إلا في بداية القرن الرابع عشر، في حين عرف الحفصيون صعوبات متزايدة بعد توقف قصير كانت فيه إفريقية موحدة من جديد

(149) حتى وإن بحث العبد الواديون بعد ذلك في عديد المرات على تقديم طامح حفصي.

(150) البربر، 2، 399 - 400، 3، ص ص

/714.373.367 - 366

(151) نفسه، 2، 402 - 401،3، ص،373 يحيى بن خلدون، الترجمة 1 ص

(152) البربر، 3،

ص

.372 - 370

ص

.159

وجب على السلطان إخضاع قبائل توجين ومغراوة خصوصا والتي

ساندت في فترات المرينيين ولجأت في حالة الضرورة إلى المجال البجائي.

(153) انتهت هذه العملية بهزيمة البجائيين البربر، 2، 414، نفسه، 3،،

ص

.384 - 383.368 - 367

82