الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.
(154)
تحت حكم أبي البقاء، قسم تمرد أبي بكر بقسنطينة الدولة إلى اثنتين. بالعكس،
تقلص الضغط في الغرب بعد حصار المرينيين الطويل لتلمسان من 1299 إلى
(155) 1307
. سمح السلطان الجديد أبو زيان (في العرش منذ 703/ 1303) لنفسه رفض الاعتراف بالحفصيين بتونس (156). ووطّد خليفته أبو حمو (707/ 1308 - 718/ 1318) وضعيته على هذه الحدود الغربية، حيث عقد سلما مع
المرينيين
(157)
.
، وهزم زناتة المغرب الأوسط، وأخضع بلاد مغراوة وتوجين، واستولى على الجزائر ودلس اللتين كانتا تابعتين لبجاية).
تمت المحاولة العبد الوادية الأولى في 1311/ 711، حيث دفع أبو حمو إلى
مباشرة فتح بجاية التي كانت هشة بفعل أطماع أبي يحيى أبي بكر الذي كان يتحكم في قسنطينة. سعى أبو بكر في أول الأمر إلى دفع السلطان أبي. حمو للاستيلاء على بجاية، لاعبا وقتئذ تحالف تلمسان ضد تونس (158). لكن أطماع أبي بكر في بجاية تعارضت بسرعة مع هذا المشروع. استنجد ابن خلوف قائد صنهاجة -الذي خدم في هذا الوقت مساعدا للسلطان الحفصي ببجاية - بتلمسان ضد أبي بكر. إن من طرف هذا الأخير دفع بصنهاجة وأيضا الدواودة – حلفاء بجاية
اغتياله.
(154) في 1310/ 710، ثار عامل قسنطينة الحفصي ضد أبي البقاء سلطان تونس واستولى على بجاية في 1312/ 712. دامت فترة الاستقلال هذه إلى غاية 1318/ 718، وهو تاريخ استيلاء أبي بكر على تونس وإعادته للوحدة الحفصية.
(155) على الرغم من حملة المرينيين الفاشلة ضد تلمسان في 1314/ 714. بصفة عامة وخلال هذه السنوات، انشغل السلاطين المرينيين بالنزاعات الداخلية على الحكم وبالتدخلات في الأندلس.
M. Kably، Société et religion au Maroc à la fin du «Moyen Age» (xive- xve siècles)، Paris، 1986، p. 113.
(156) البربر، 3، ص 383 - 384، الذي أشار إلى تفسير هذا الرفض بالتحالف الجديد بين تونس
والمرينيين.
(157) نفسه، 3،.
ص
(158) نفسه، 3،.
ص
.384
.393
83