بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط

بواسطة أسواق وموانئ البحر المتوسط الكبرى منذ القرن الرابع عشر، ذهبت المراكب الإيطالية مباشرة نحو أسواق الشمال عابرة لمضيق جبل طارق. هذا التوجه الأطلسي للتجارة الإيطالية هو واضح لجنوة وللبندقية بدرجة أقل، التي احتفظت بوضعيات قوية في المشرق. استند هذا التوجه على شبه الجزيرة الإيبيرية وأنجلترا والفلوندر واستفاد من تطور شمال غرب أوروبا والصعوبات التي واجهتها بعض الأسواق في المشرق. استفاد هذا التنظيم الجديد للمحاور التجارية خصوصا من إنشاء فلورنسا والبندقية خصوصا لخطوط الملاحة البحرية.

طورت الشركات التجارية الكبرى فروعا سمحت لها بعدم مركزة أعمالها. كانت الظاهرة مرئية منذ القرن الرابع عشر وتطورت أكثر بعد ذلك. فشركة بروميو الميلاني (Boromo de Milan) التي تعتبر واحدة من أقوى الشركات في المدينة اللومباردية، كان لها ممثليها في برشلونة حيث سيروا أعمالها المغاربية. يورد دفتر حسابات الفرع البرشلوني السابق لعام 1440 مبلغ 37 ليفر و 10 سو أعطي في بجاية لبرتلوميو بندوتي (Bartolomeo Binotai) ، وهو لومباردي يعمل لحساب الشركة وفي 1441 كان برتلوميو نفسه – الذي اعتبر موزعا لفليبو بروميو (Filippo Boromo) - حاضرا في بجاية حيث قدم

(301)

(302)

140 دينار مزدوج لشراء نجار هياكل وجدت الفروع الرئيسية في انجلترا

والفلوندر وفي موانئ شبه الجزيرة الإيبيرية وفي المشرق وبأقل درجة في

تونس

(303)

من جهة أخرى كان بإمكان العمال تمثيل الشركة على غرار برتلوميو

(300) حول هذه الشركة، أنظر:

Y. Renouard، Les Hommes d'affaires italiens au Moyen Age، Paris، 1968، p. 204.

(301) P. Mainoni، Mercati lombardi tra Barcelona e Valencia nel Basso medioevo، Bologne، 1982، p. 101 - 103.

(302) Ibid.، p. 106.

(303) على سبيل المثال تواجدت شركة بيروتزي Peruzzi) الفلورنسية بتونس في القرن الرابع عشر.

Davidsohn، Storia di Firenze، op. cit.، VI، p. 358.

-874