الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
متقدمة لتلمسان وهما منفذان لجهة منتجة للحبوب وبعض الطرق الصحراوية. تختلف مدة التوقف الشاملة في هذين الميناءين على غرار تونس ما بين خمسة عشر وعشرين يوما. بين هذين القطبين ذكرت الجزائر وبجاية لوحدهما فقط في
(350)
سجلات المزاد العلني. كانت مدة الرسو المرتقبة في بجاية في البداية طويلة (ستة أيام مقابل ثلاثة بالنسبة للجزائر). لكن بداية من 1452، تم تخفيض وقت التوقف إلى النصف من ثلاثة إلى أربعة أيام حسب السنوات)، في حين أنه بداية من 1460 مرّ رسو الجزائر إلى خمسة أيام أربعة أحيانا). أصبح الميناءان إذن بصفة عامة متساويين بالنسبة للبنادقة، وهذا ما تثبته المعاينة الموضوعة انطلاقا من المعطيات الميورقية. لكن تم اعلان مقاطعة في بعض السنوات، خصوصا بعد 1472 بعد حوادث في ديوان البحر، وهذا لم يمنع المراكب من التوقف في بجاية والتجار من ممارسة التجارة بها
(351) ،
بداية من سنوات 1420، عادت بجاية لتصبح مكانا يتردد عليه التجار من كل موانئ البحر المتوسط الغربي الكبرى واندمجت في مسالك ليس فقط شمال- جنوب، لكن أكثر فأكثر شرق-غرب، اللذان ربطاها بأسواق الشرق المتوسطي وأوروبا الأطلسية. واصل الميورقيون شغل مكانة ريادية بها، لكنهم لاقوا منافسة الجنويين والبنادقة وأيضا المرسيليين. توصلت بجاية إلى استعادة التجارة التي تحولت نحو القل وبونة في القرن الرابع عشر، لكنها لم تسترد مكانتها المحورية التي كانت تشغلها في القرن الثالث عشر. وجدت نفسها بالأحرى في وضعية زاوية ميتة
(28/ 2/1492). كان الرسو لمدة عشرين يوما، لكن إذا ما توقفت المراكب في هنين أيضا فهي لمدة عشرة أيام فقط لكليهما.
(350) لم تذكر القل إلا في 1443 بخصوص رسو لمدة يومين - 159، ASV، Senato، Mar
v (18/3/1443) (351) L. Greco، éd.، Quaderno di bordo di Giovanni Manzini: prete-notaio e cancelliere (1471 - 1484)، Venise، 1997، p. 50 - 51.
-886