الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤تطور مرتبط بتحولات في المغرب و البحر المتوسط
والتجارية للإيطاليين والأسبان والبروفانسيين. تعززت هذه التبعية بطبيعة الصادرات البجائية المرتكزة على منتجات تربية الحيوانات التي مونت صناعات النسيج والجلود الأوروبية. منذ ذلك الوقت كان للتقلص الاقتصادي بأوروبا في القرن الرابع عشر انعكاسات هامة على ازدهار بجاية ترجمت بفتور المبادلات ثم بتطور القرصنة. عكسيا، سمح فقدان الأسواق في المشرق وتحول المحاور التجارية
نحو المحيط الأطلسي في القرن الخامس عشر باستئناف نسبي للتجارة البجائية. يدعو إذن الأخذ بعين الاعتبار هذا السياق المزدوج إلى تبني تحقيب زمني مختلف عن التحقيب الذي توصلنا إليه في أول الأمر، وتمديد الأزمة إلى غاية الثلث الأول من القرن الخامس عشر.
الخاتمة
في 05 جانفي وعلى رأس 4000،رجل، استولى بيدرو نافارو (Pedro)
(352)
Navarro على بجاية لحساب التاج الإسباني، ليبدأ احتلال لم ينته إلا بالفتح التركي في 1555 (353).
بعد ذلك، لم تسترجع المدينة أبدا وضعيتها كعاصمة جهوية
بل أصبحت مجرد قاعدة شتوية بسيطة للأسطول التركي بإيالة الجزائر.
إنها نهاية فترة طويلة كانت فيها بجاية أحد أكبر موانئ المغرب والبحر المتوسط الغربي. لقد أدى الفتح الإسباني إلى قطيعة عنيفة غيّرت جذريا مكانة الميناء في شبكات المبادلات محدثة بذلك تراجعا دائما له.
(352) L.-Ch. Féraud، «Histoire des villes de la province de Constantine. Bougie»، Recueil des notices et mémoires de la société archéologique de la province de Constantine، 13، 1869، p. 85 - 407، rééd.، Histoire de Bougie، avec une présentation de N. Abdelfettah Lalmi، Paris، 2001، p. 93 - 97; J. M. Doussinague، La pol?tica internacional de Fernando el Cat?lico، Madrid، 1944، p. 214.
(353) C. F. Duro، «Perdida de la ciudad de Bugia، en Africa، a?o 1555، referida por un clérigo vizcaino، testigo de vista»، Bolet?n de la Real Academia de la Historia، 29، 1896، p. 465 - 537.
-889