الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩الأطروحة
هي
دائما رحلة، وربما كانت هذه تعد أكثر من الرحلات
الأخرى. لقد أوصلتني غالبا إلى ضفتي البحر المتوسط وغيرهما، على خطى رجال كانوا على علاقة ببجاية في العصر الوسيط. على غرار هؤلاء البحارة والتجار، عرفت أحيانا الصفو التام والرياح المعاكسة بل والعواصف. لكن قيامي بهذه الرحلة وحيدا كان فرصة لعدة لقاءات، ففي كل محطة وجدت أناسا قادرين على إرشادي إلى حيث أجد المنتوجات موفرين بذلك أبحاثا طويلة غير مجدية. أصبح كثير منهم أصدقائي وليس هذا أقل مكسب حققته من هذه الرحلة. لقد ساعدوني بمعلوماتهم وبمساندتهم أو بحضورهم ببساطة. لن يتحقق للسلعة التي أجلبها اليوم إلى الميناء ولن تكون على ما هي عليه اليوم دونهم.
بدأ كل شيء بمدينة تونس، فقد أكدت الستة عشر شهرا التي قضيتها كمكتبي بمعهد البحث حول المغرب المعاصر (IRMC) رغبتي في الاشتغال على العالم العربي. فقمت بأبحاثي الأولى حول بجاية حيث وجدت في كل مرة أعود إليها أصدقاء أعزاء آن ماري بلانال Anne-Marie Planelle) خصوصا، وأيضا كل زملائي القدماء بسمة، كاترين (Catherine)، والكريستانين les) (deux Christiane وفتحي وحياة وجلال ولطيفة. وتعرفت أيضا في هذه المكتبة إلى زملاء تونسيين ساعدوني على فهم تاريخ المغرب الوسيط. لا يمكنني ذكر جميعهم، لكن أتقدم بالشكر خصوصا لمنيرة شابوتو -الرمادي، ومحمد-صالح بعيزق وابراهيم جدلة ومحمد الطالبي وعبد الحميد هنية ومحمد الطاهر المنصوري. وفي باريس، وجدت دائما دعما من عدة أشخاص، استسمحهم بذكرهم ببساطة وفق ترتيب أبجدي علاوة عمارة نزيهة أتشن هنري براسك Henri) Brest، ک ريستوف بران Christophe Brun إليزابات كروزي-بافو (Elisabeth Crozet-Pavane)، بياتريس دونسات (Beatrice D'ansette)، ألان ديسوليي Alain Du cellier) لورون فيلر (Laurent Failler)، حليمة
8