الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.
أبي زكرياء أمير بجاية، الذي ساند العبد الواديين الذين حاصرهم المرينيون (193). هذه المشاريع لم تعط نتيجة. لكن خلال السنوات التي تلتها، زاد المرينيون من قدراتهم وأظهروا أطماعهم الامبريالية، خصوصا مع السلطانين الكبيرين أبي الحسن وابنه أبي عنان.
دوافع ومبررات الفتوحات المرينية
أثناء الأزمة العبد الوادية، استقوى جيرانهم المرينيون بشكل كبير على
الصعيد العسكري كما على الصعيد الاقتصادي، وأصبحوا منذئذ يتحكمون في الطرق الصحراوية وقاموا بتنظيم دولهم
(194)
كان المبرر الرسمي لفتح إفريقية هو أولا الدفاع عن الشرعية الحفصية كما كان الحال بالنسبة للعبد الواديين إنّ المرينيين - على غرار بقية ملوك الجهة - اعترفوا أولا بملوك تونس، على الأقل في فترة القضاء التام على التهديد المؤمني في الغرب.
لكن السبب الأكثر عمقا كان الحلم القديم بتوحيد المغرب وإعادة تشكيل الإمبراطورية الموحدية انطلاقا - على غرار سابقيهم المرموقين - من قاعدة بالمغرب الأقصى (195). لقد سبق مشروع أبي الحسن تطور كتابات تعطي شرعية
(196)
تاريخية للطموحات المغاربية للأسرة الحاكمة) .. تزيّن السلاطين المرينيون إذن بلقب الخليفة، وعلى غرار سابقيهم، كان أفقهم مغاربي وأندلسي في ذات الوقت. بحث المرينيون في مرحلة أولى على وضع أنفسهم في الدفاع عن الإسلام الأندلسي
(193) البربر 2، ص،415413 419 435 دفع سلطان تونس أبو عصيدة أيضا بهذه الهجومات، حيث رأى فيها وسيلة لإضعاف منافسه في بجاية.
(194) Kably، Société et religion، op. cit.، p. 127. Sur les Mérinides، voir << Mar?nides»>، EI 2، VI، p. 556 - 559 (M. Shatzmiller) (195) Kably، «Mulahazat»، art. cité، p. 7 - 20.
(196) Kably، Société et religion، op. cit.، p. 128.
91