بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

أبو عنان

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي -

أستأنف مشروع أبي الحسن في الحال من ابنه وخليفته أبي عنان. في بادئ الأمر، كان الهدف الأساسي للسلطان الجديد قبل كل شيء هو منع عودة أبيه إلى المغرب الأقصى. لهذا السبب فرض سلطته على الشرق، أحيانا بكيفية غير مباشرة. وفي جويلية 1348، استولى على تلمسان، وهذا ما سمح له من الاستيلاء على المراكب التي كانت موجودة في ميناء وهران (216). أعاد تنصيب عاملي بجاية وقسنطينة السابقين في مدينتيهما على التوالي، لكن في وضعية موالين أوفياء (217). تعلق الأمر في بادئ الأمر بوضع عراقيل ضد أبيه (4)، لكن أيضا التحكم في هذا الميناء الهام وأيضا في سكانه الذين أظهروا عداوة صريحة اتجاه المرينيين. إن تجزئة المغرب التي حاباها لم تكن إلا ظاهريا بوضعه رجالا اطمأن لوفائهم، حضر أبو عنان هجمته الإمبريالية. ففي 1352/ 753، تزيّن بلقب أمير المؤمنين، وكانت له سلطته وقوته إلى درجة أن سلمت له حكومة بجاية معها

(218)

(220)

(219)

(221).

ثار البجائيون بسرعة ضد السلطة الجديدة ووجب إعادة النظام بالقوة لكن دفعت المقاومة، خصوصا بقسنطينة (222)، بالسلطان إلى مباشرة حملة كبيرة من

(216) نفسه، 4،

ص

(217) نفسه، 4،

ص

.280

.285.280

(218) فلم يرخص أمير بجاية لأبي الحسن بالتزود بالماء وحاول هذا الرجوع إلى المغرب لاستعادة

عرشه نفسه، 3

ص

.46

ص

(219) Kably، Société et religion، op. cit.، p. 155.

(220) البربر، 3،. 47. اقترب أبو عبد الله أمير بجاية الذي حاول دون جدوى الاستيلاء على قسنطينة - من المرينيين. فذهب شخصيا لتهنئة أبي عنان على وصوله إلى العرش مقابل وعود، فتنازل له وسلمه عمالة مدينته وأرسل المريني عمر بن علي بن الوزير عاملا.

(221) نفسه، 3، ص 5148

(222) نفسه، 3،.

ص

.51 - 49

96