التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٢التجربة السياسية عند الإباضية
الفقهاء أهل الحل والعقد
???
واضح من خلال ما ذكر أن دور الفقهاء أهل الحل والعقد يتمثل في اختيار من تتوفر فيه شروط الإمامة فيبايعونه، ثم يظلون من مؤازريه
والمحتسبين عليه في نفس الوقت وهذا يهيئهم لعزله إذا اقتضى الأمر. ولا نغفل عن شاهد يثبت أنّهم قد يضطلعون بمهام الإمامة عند عجزه
اجتنابا للفتنة كما حدث عندما تقدمت سن الإمام عبد الملك.
جاء في الكشف: «فلم يزل الإمام عبد الملك) مقيم العدل حتى كبر وضعف وزمن، فكانت تقع الأحداث في عسكره، فشاور المسلمون موسى بن علي في عزله فأشار عليهم أن يحضروا العسكر ويقوموا بالدولة، فحضر موسى بن علي وأقام الدولة ومنع الباطل، وشد عسكر المسلمين وعبد الملك في بيته فلم يعزلوه ولم يزيلوه حتى مات وهو إمام لهم … ». والملاحظ أن ما خشيه موسى بن علي من الفتنة حدث عند عزل
(1)
الإمام الصلت لتقدم سنه أيضا.
(?)
فكان هذا العزل سببا لفتنة عصفت بالإمامة من أصلها وقسمت فقهاء عمان وأهلها إلى رستاقية ونزوانية هذا مع العزل وذاك ضده (?).
ومن الاحتساب على الإمام وتنبيهه ما تورده المصادر من نصائح مكتوبة يوجهها هؤلاء الفقهاء إلى الإمام بلهجة لا تعرف المجاملة إليها
سبيلا.
(1) ن. م: 259- 260.
(?) انظر ما سبق ص
(?) انظر ما يلي:
ص
???
146