التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١١٩

(فارسي

التجربة السياسية عند الإباضية

مغطير لنشر أسس الدعوة في جبل نفوسة، وواصل مسيره ليحط الرحال بمدينة القيروان قصبة، إفريقية وهنالك يعمل على تكوين بعثة علمية منظمة تكرع العلم من منابعه، ويلبي الدعوة أربعة عبد الرحمان بن رستم الأصل) ساقته الأقدار إلى القيروان مع زوج أمه، وعاصم السدراتي من سدراتة غربي أوراس من المغرب الأوسط - أي بلاد الجزائر اليوم - وأبو داود القبلي النفزاوي من نفزاوة جنوب إفريقية – أي البلاد التونسية اليوم - وأبو درار إسماعيل بن درار الغدامسي من غدامس جنوب طرابلس، وانضم إلى هؤلاء في البصرة أبو الخطاب عبد الأعلى المعافري، وهو عربي من اليمن، وهؤلاء هم حملة العلم إلى المغرب كما تجمع على ذلك المصادر الإباضية (1).

(1) ن. م: 245/2.

سلمة بن سعد بن علي بن أسد الحضرمي اليمني (?/?) الذي جاء إلى المغرب داعيا إلى الله ومعلما متجشما الصعاب، أول من جاء بهذه الصفة - يريد مذهب الإباضية - ونحن بقيروان إفريقية"، وكان من طبقة الربيع. وتمنّى سلمة لو يظهر ما يدعو إليه من الصباح إلى المساء أي في يوم واحد ثم لا يبالي بما يقع له بعد ذلك ولو أدى إلى ضرب عنقه. وكان لوصوله إلى المغرب صدى في أوساط البربر إذ دخل كثير منهم المذهب الإباضي والذي ظل قائما إلى يوم النّاس هذا وقد ذكر أصحاب السير أن سلمة قدم المغرب ومعه عكرمة مولى بن عباس متعاقبين على بعير، واحد فسلمة يدعو إلى الإباضية وعكرمة إلى الصفرية. لقد أوفده أبو عبيدة من البصرة، والراجح أن ذلك كان على رأس المائة الأولى / ? وهو الذي كوّن وفد طلبة العلم من المغرب إلى البصرة. الراشدي أبو عبيدة: ص 235. أبو عبدالله محمد بن الحميد بن مغطير لنفوسي الجناوني: (ق?/?) نضيف إلى ما جاء في المتن أن الحياة امتدت بابن مغطير إلى إمامة عبد الوهاب وقد كان شديدا في الحق وكان من أهم أعوانه ر. الشماخي سير: ???/?. كما يستنتج الراشدي: أبو عبيدة 136. عبد الرحمان بن رستم الفارسي الإمام القيرواني التونسي انظر ما يلي: ص الراشدي أبو عبيدة: 263-265.

=