التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٠التجربة السياسية عند الإباضية
153
الرواة بالإمامات السابقة: حدث غير واحد من أصحابنا أن محمد بن أفلح (أبا اليقظان) اجتمع عليه عامة النّاس فولوه على أنفسهم ولم يكن منهم في توليته اختلاف وبلغ في الفضل والعدل غاية عظيمة
(1)
ثم تدرجت الإمامة بعد ذلك إلى الانحدار ثم إلى الهرم والفناء على
يدي الشيعة، ويعسر جدا أن نعتبر أن عنصر الوراثة العنصر الأساسي في هذا الزوال (?).
-
إن قبلناه
-
هو
(?)
ومن أهم أسباب انهزام الرستميين الضربة القاسية التي نالت مصدر عزّهم ودرعهم الواقي جبل نفوسة في واقعة مانو 896/283 حيث قتل الأغالبة هؤلاء الإباضية شرّ تقتيل فأريقت دماؤهم في البحر حتى غلبت حمرة الدم على الماء كما يذكر ذلك الشماخي نقلا عن الرقيق القيرواني ومهما يكن من أمر فإن هذه المرحلة من تاريخ الإباضية في المغرب هي أزهى مرحلة على الإطلاق إذ بانتهاء إمامة الظهور هذه تحوّل الإباضية إلى الكتمان واستمروا على هذا الكتمان إلى اليوم يتضاءل عددهم يوما بعد يوم، إلى أن صاروا قلة موزعة في جبل نفوسة وزوارة ووارجلان وجزيرة جربة ووادي مزاب
منهم:
سنة ??1 م ولم تتجاوز تركته سبعة عشر دينارا وخلّف من الأولاد الذكور عددا. ابنه اليقظان الذي يكنّى به ويعقوب أحد الأيمة الرستميين من بعد، ويوسف وأبو خالد وعبد الوهاب ووهب. أعلام عدد 784.
(1) أبو زكرياء السيرة: 144.
(?) انظر ما يلي وقد أصاب بحاز في ضبط بقية العوامل التي أدت إلى انتهاء الدولة الرستمية.
الشماخي: السير 424/2.