التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٦التجربة السياسية عند الإباضية
161
أما في ما بقي من القرن الرابع حيث قامت الدولة الصنهاجية فلم تكن للإباضية إلا مواقف دفاعية. وقد استمرت هذه الدولة إلى أواسط القرن
السادس / 12 أي من 362 إلى 972/543-1148.
وفي عهدها استطاع الإباضية إقامة نظام الحلقة مع أبي عبد الله محمد بن بكر سنة 1019/409 أي زمن إمارة المعز بن باديس 406-453/
.1+71 - 1·17
يغلا
أبو القاسم يزيد بن مخلد اليهراسني 967/358: ينتسب إلى بني وسيان التي هي من بني يفرن أو إخوة لهم. وبنو يفرن ترجع إلى زناتة من البتر. ولد بحامة قسيطلية. تفوق بسرعة على أقرانه وشيوخه في حلقات العلم، ورزقه الله مالا كثيرا. أخذ الكلام عن سحنون ابن أبي أيوب واللغة وسائر العلم عن أبي الربيع سليمان بن زرقون النفوسي. تزوج المرأة الصالحة المعروفة بالغاية فازدان بها بيته علما وصلاحا ومن رفاقه في الدراسة أبو خزر بن زلتاف وقد تتلمذ عليهما وصحبهما أبو نوح سعيد بن زنغيل فكونوا ثلاثيا غاية في العبقرية والعطاء مما جعلهم يقتربون من مرحلة الظهور. وكانت لأبي القاسم علاقة حميمة مع المعز لدين الله الفاطمي دفعته إلى التردّد على القيروان حيث يكون محل احترام من أهل العلم والناس جميعا فكان إذا دخل مدينة القيروان اضطربت المدينة وكثرت السؤالات والمباحث والمعضلات يدخرونها له فلا يقف في شيء منها فعظمت بها منزلته وارتفع ذكره " (الدرجيني: الطبقات 124/1). فأثار كل هذا حسد الحساد فخشي أبو تميم جانبه وأمر واليه على الحامة أن يقتله، فحرص الوالي على اجتناب ذلك ولكن انتهى به الأمر إلى أن
عين من
قتله.
وبذلك انطلق رفيقاه أبو خزر وأبو نوح للثأر له فكانت ثورة أبي خزر التي انتهت بالفشل والصلح مع المعزّ وكان ذلك سنة 969/358. الدرجيني: الطبقات ج ???/? وما يليها.
الشماخي:
0527/2