التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٩

(680 () 1

التجربة السياسية عند الإباضية

وبعد ذلك تحولت القيادة إلى عمران بن حطان (703/84) (2).

وهي

من

??

(1) أبو بلال مرداس بن حدير (680/61) مرداس بن حدير بن عامر ابن عبيد بن كعب الربعي الحنظلي التميمي أبو بلال، ويقال مرداس ابن أدية أمه، عظماء الشراة، وأحد الخطباء الأبطال العباد، شهد صفين مع علي، وأنكر التحكيم، وشهد النهروان، وسجنه عبيد الله بن زياد في الكوفة، ونجا من السجن فجمع نحو ثلاثين رجلا ونزل بهم في آسك (بالأهواز بين رامهرمز وأرجان، وأذاع في النّاس أنّه لم يخرج ليفسد في الأرض ولا يروع أحدا، ولكن هربا من الظلم وأنّه لا يقاتل إلا من يقاتله، ولا يأخذ من الفيء إلا أعطيات أصحابه، فوجه إليهم عبيد الله بن زياد جيشا كبيرا فهزموه ووجه إليه ثانيا يقوده عباد بن علقمة المازني فنشب قتال في يوم الجمعة إلى الظهر، وتوادع الفريقان إلى ما بعد الصلاة فلما كان مرداس وأصحابه في صلاتهم أحاط عباد فقتلهم عن آخرهم وحمل رأس

بهم

مرداس إلى ابن زياد وهو أخو عروة بن حدير. ر. الدرجيني: الطبقات. 22/2-34. ر. الشماخي: السير: ???/?. ر. الزركلي: الأعلام.86/6. ر. عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية. ط. عمان الأردن ???? ص ??. وشك في انتصار 40 على ???? ورجح أن الحوار أقنع القائد الأموي أسلم ابن زرعة بصحة وجهة نظر مرداس. لكن السؤال المطروح كيف قوبل هذا القائد من سادته الأمويين؟ وكذلك أحببنا لو علق خليفات على الخيانة التي اعتمدها القائد الثاني لاستئصال مرداس وجماعته. وتبقى القضية فعلا محلّ نظر. (?) عمران بن حطان (???/?4): " عمران بن حطان السدوسي الشيباني الوائلي، أبو سماك. رأس القعدة من الصفرية، وخطيبهم وشاعرهم. كان قبل ذلك. رجال العلم والحديث، من أهل البصرة. وأدرك جماعة من الصحابة فروى عنهم وروى أصحاب الحديث عنه. ثم لحق الشراة فطلبه الحجاج فهرب إلى الشام فطلبه عبد الملك بن مروان، فرحل إلى عُمان، فكتب الحجاج إلى أهلها بالقبض عليه فلجأ إلى قوم من الأزد، فمات عندهم إباضيا وإنما عد من قعدة الصفرية لأنه طال عمره وضعف عن الحرب فاقتصر على التحريض والدعوة بشعره وبيانه. وكان شاعرا مفلقا مكثرا. وهو القائل في قصيدة:

من

حتى متى لا نرى عدلا نعيش به ولا نرى لدعاة الحق أعوانا " ر الزركلي: الأعلام 5/ ?? ط. 6-984. وفي شأنه يقول الدرجيني: "هو النهاية في الورع والصلاح واطراح الدنيا كل الاطراح لما خصه الله عزّ وجلّ به من فنون العلم والنزاهة والحلم وشهامة الجنان وفصاحة اللسان، وإن خطب أبلغ، أطنب أو أوجز، وإن نظم

سحر بيانه وأعجز" الطبقات 34/2.