التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٠34
التجربة السياسية عند الإباضية
وفي هذين العقدين 41-61 من القرن الأول للهجرة (661-680) فشلت الحرورية في نشاطها في الكوفة لغلبة التشيع عليها فركزت نشاطها في البصرة فتصدى لها زياد بن أبيه (45-665/53 - 673) (1) ثم ابنه عبد الله (53 - 673/65-686) (2)، وعلى يد الأول كان سجن عروة وعلى يد الثاني
كان مقتل عروة ومرداس
وإن كان هؤلاء يمثلون الجانب المعتدل للحرورية فقد ظهر طرف آخر عمد
إلى العنف يقوده نافع بن الأزرق (685/65) (3).
C
(?) زياد بن أبيه (1-622/53 - 673): من أهل الطائف. أسلم في عهد أبي بكر. ولاه علي بن أبي طالب إمرة فارس امتنع عن معاوية. ثمّ ألحقه معاوية بنسبه سنة 664/44 لما تبين أنه أخوه من أبيه (أبي سفيان فكان عضده الأقوى وولاه البصرة والكوفة وسائر العراق. ولم يزل في ولايته إلى أن توفّي". ر. الزركلي: الأعلام ??/?-?? بن زياد بن أبيه (28-67 / 648-686): " وآل فاتح من الشجعان جبار، خطيب. ولد بالبصرة وكان والده لما. مع مات بالعراق فقصد الشام، ولاه عمه معاوية خراسان سنة (53/ 673). فأقام بخراسان سنتين. ثم نقله معاوية إلى البصرة أميرا عليها (675/55) فقاتل الخوارج واشتد عليهم. وأقره يزيد على إمارته (679/60). وكان مقتل الحسين على يديه، وثب عليه أهل البصرة بعد موت يزيد (684/65) فاختفى في الشام. وقتله إبراهيم بن الأشتر
(?) عبيد الله
عنه …
عندما تفرق عنه أصحابه في خازر من أرض الموصل "ر. الزركلي: الأعلام 347/4-348 (?) نافع بن الأرزق (685/65): " نافع بن الأرزق بن قيس الحنفي البكري الوائلي الحروري أبو راشد رأس الأزارقة وإليه نسبتهم. كان أمير قومه وفقيههم. من أهل البصرة. صحب في أول مرة عبد الله بن عباس وله أسئلة رواها وكان هو وأصحابه من أنصار الثورة على عثمان والوا عليا إلى أن كانت قضية التحكيم بين علي ومعاوية فاجتمعوا في حروراء وهي قرية من ضواحي الكوفة. ويقول الذهبي" إنّه كان يذهب إلى سوق الأهواز ويعترض الناس بما يحير العقل. ولما ولي عبيد الله بن زياد إمارة البصرة (975/55) في عهد معاوية اشتد على الحرورتين وقتل زعيمهم أبا بلال 680/61. سار في نصرة عبدالله بن الزبير على الأمويين لكن لما علم الحروريون موقفه من عثمان انفضوا من حوله وكان من المشاركين في اجتماع المحكمة في البصرة (683/64). وتروي المصادر الإباضية أن عبد الله بن إباض تخلّف مع آخرين بينما خرج نافع ومن وافقوه =