التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣١

التجربة السياسية عند الإباضية

35

(1)

ورغم هذا الاختلاف الطارئ التأم الجميع لمؤازرة عبدالله بن الزبير) ضد الأمويين سنة 683/63 عسى أن يظفروا بإرجاع الإمامة إلى نصابها. لكن عندما تبين لهم توليه لعثمان (23-643/35-656) (2) انفصلوا عنه، وكانت وقفة التأمل في مسجد البصرة سنة 684/64 إذ يقول البرادي: وذلك أن المسلمين بعد مقتل أبي بلال اجتمعوا بجامع البصرة وعزموا على الخروج، وفيهم عبدالله بن إباض ووجوه المسلمين، فلما جنّ عليهم الليل عبد الله سمع بن إباض دوّي القراء وترنين المؤذنين وحنين المسبحين فقال لأصحابه أعن هؤلاء أخرج معهم، فرجع وكتم أمره". (البرادي: الجواهر: 155).

=

(?) عبد

وفعلا إثر ذلك تبرأ عبد الله بن إباض) وعبد الله بن الصفار (4)

الله

من

واستمروا في مقاتلة الأمويين، وقتله المهلب ابن أبي صفرة ولقي الأهوال في حربه، وقتل يوم "دولاب" على مقربة من الأهواز". ر. الزركلي: الأعلام ???/?. (?) عبد الله بن الزبير: (1-622/73 - 692). الزركلي: الأعلام 86/4. (?) عثمان بن عفان: (23-643/35-656). ولادته 47 ق هـ / 577. ر. الزركلي: الأعلام 31/4. بن إباض التميمي المري (ت قبل (??5/86: " إمام أهل التحقيق والعمدة عند شغب أولي التفريق (الشماخي: السير ???/?) سكتت المصادر عن نشأته الأولى إلا أنها تشير إلى أنه كان يعمل برأي الإمام جابر بن زيد ونسب المذهب إليه لبروزه على الواجهة السياسية خاصة في مؤازرة عبد الله بن الزبير، وخاصة في اجتماع المحكم ة بالبصرة سنة (683/64)، وانفصاله عنهم على أساس عدم جواز تشريك من يقام الأذان في مساجدهم. وكذلك في مراسلاته لعبد الملك بن مروان (705685/8665) وقد وضح موقف الأحداث السياسية بجرأة رغم ما فيها من إساءة للأمويين. ر. البرادي: الجواهر: 165-167. والراجح أنه توفي قبل 705/86. ر. الدرجيني: الطبقات 20/2-21. ر الشماخي: السير ???/?. عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية 75-85. ر. عمار الطالبي: آراء الخوارج الكلامية 193/1.

الإباضية من

(4) عبد الله بن الصفار (نحو 680/60): " الصريمي التميمي رئيس الصفرية، من الخوارج نسبوا إليه - فيما يقال على غير قياس، وفي صحة رئاسته لهم خلاف طويل". الزركلي:

الأعلام: 93/4