التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٥

التجربة السياسية عند الإباضية

??

وهب الراسبي إماما لهم ولم يكن لا قرشيا ولا من آل البيت، وإنّما انتخبوه لتقواه وصلاحه ذاك أنّه أدرك النبي، وشارك في فتوح العراق بقيادة سعد بن أبي وقاص (674/55) (1).

من هذا الموقف العملي ستنبثق نظرية المحكمة التي تقول بالانتخاب الحر للإمام مهما تكن طبقته وقبيلته حتى ولو كان عبدا حبشيا" بشرط أن تتوفّر فيه شروط الإمامة وأساسها الدرجة العالية في التقوى، وبالتالي ترفض القول بالتعيين والقول باحتكارها وراثية في قريش

(?)

وقد حافظ الإباضية في نظرية الإمامة على هذا الموقف القائم على رفض التعيين والوراثة مستندين في ذلك إلى أن خلافة الشيخين لم تتم بالتعيين بل باستشارة أهل الحل والعقد كما أنّه لم تعقد لهما الخلافة

لأنهما من قريش وإنّما لصلاحهما، فلا وراثة في قريش حينئذ.

كما أنه

يجب

أن ننبه إلى أن الإباضية باختيارهم القعود رفضوا ما عرفه الأزارقة من استعراض (?) ودعوا إلى التسامح الكامل مع جميع الفرق

الإسلاميّة، فهم يتزاوجون معهم، ويتوارثون ويرفضون ما عرف عند الأزارقة - كما يروى - بالهجرة (4). وهكذا ظل مبدؤهم حيثما استقام لهم

الحكم في المشرق أو المغرب

(?) انظر ما سبق تعليق.

(E).

???

(?) انظر بحثنا: عوامل نشأة الفرق الإسلامية. دار الجويني للنشر. تونس 2000. العامل السياسي ص 45. وانظر ما يلي فيما يخص القرشية. ص. (?) الاستعراض ينسبه المؤرّخون وكتاب الفرق إلى الأزارقة، ويتمثل – إن صح - في أنهم

يعترضون النّاس في مدنهم فيستأصلونهم قتلا على اعتبار أنهم مشركون يحل دمهم. (4) الهجرة: مصطلح منسوب إلى الأزارقة يتمثل - إن صح - في الانتساب إليهم وتبني مبادئهم معهم، فيكون للمهاجر ما للأزارقة من حقوق وعليه من واجبات ما عليهم على

والتحرك

أن بقية الفرق تعتبر الا.

هجرة بعد الفتح.