التجربة السياسية عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٤??
التجربة السياسية عند الإباضية
واضح إذا أن الفكر الإباضي عامة والسياسي منه خاصة تبلور في هذه المرحلة الأولى من نشأتهم مع عبد الله بن وهب الراسبي وعروة بن أدية وأبي بلال مرداس وعبد الله ابن إباض وينضاف إلى هؤلاء جابر بن زيد (???/??) (?) الذي كان يكتم أمره وعلى الرغم من صغر سنه صار الأب الروحي للحركة الإباضية وإمامها الأول.
سيوف
وموقف هؤلاء جميعا من الإمامة هو موقف المحكمة الأول، ونحن نعلم أن عروة أوّل من قال: "لا حكم إلا الله". وسيفه أوّل ماسل من سيوف أباة التحكيم، ذلك أنه أدرك أن التحكيم خدعة وإن كان الإمام علي ردّ عليه بقوله "كلمة حق أريد بها باطل" وقد ردّ على ذلك إمام الإباضية الثاني قائلا: "إذا كان علي يعرف أن شعارهم يعبّر عن الحق، فمن الذي أنبأه أن الباطل كان قصدهم "
بن
(?)
وموقف هؤلاء تجلّى بصورة عملية، ذلك أنهم بايعوا عبد الله
غفير من
بن
(?) جابر بن زيد (???/??-???) هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي الجوفي البصري العماني، والجوفي نسبة إلى ناحية من عمان، وأصله من فرق وهي بلدة من أعمال نزوى بالقرب منها. وكان من اليحمد من ولد عمرو بن اليحمد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر الخطاب أي سنة 641/21-642. رحل في طلب العلم، وصاحب عبد الله بن عباس، وكان أشهر من صحبه وقرأ عليه، كما أخذ عن جمع الصحابة. يقول: " أدركت سبعين رجلا من أهل بدر فحويت ما بين أظهرهم إلا البحر" يعني ابن عباس لغزارة علمه. لقد استقر في البصرة ونسب إليها. وهو أصل المذهب الإباضي، وهو أول من جمع الحديث في ديوان (مفقود) تروي المصادر أنه وقر بعير. وقد أخذ عنه العلم ناس كثير من بينهم الإمام الثاني للإباضية، وهو أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التميمي وعنه أخذ الربيع كتاب الجامع الصحيح، وهو عمدة الإباضية في الحديث. ط القاهرة بالمطبعة السلفية 1349 هـ. البعد: 50.
(?) النامي: الأطروحة ص 13.