التجربة السياسية عند الإباضية فرحات بن علي الجعبيري

التجربة السياسية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٤٠

التجربة السياسية عند الإباضية

45

?- مجالس العامة:

والنوع الثاني من المجالس هو مجالس العامة يأتون إليها لسماع خطابات الشيوخ حول الموضوعات الدينية بوجه عام. وليس لهذه المجالس أي برنامج خاص، إذ يتوقف ذلك على الأشخاص المسؤولين عنها، وعلى قدرتهم وميولهم. وإذا" ما شوهد شخص وعلى وجهه أثر فذلك الخشوع، يعني أنه قريب العهد بمجالس أبي سفيان قنبر، إذ إن مجالسه كانت ذكرا الله، وتلاوة القرآن، وتخويفا للنّاس من النار وعقاب الله (?). وفي بعض الأحيان يطلب منظم المجالس من المتكلمين أن يؤكدوا على موضوع معين للفت انتباه أعضاء معينين إليه، وفي هذه الفترة عقدت مجالس كثيرة في البصرة، ويذكر المؤرخون الإباضيون مجالس أبي الحر علي بن الحصين التي كانت تعقد أيام الاثنين والخميس ومجالس أبي سفيان قنبر، ومجالس عبد الملك الطويل (4). وفي هذه المجالس كانت للنّساء غرف خاصة، كان يؤذن لهن بحضور هذا النوع من المجالس). ثم

إن بعض النساء كنّ يقدمن منازلهن لعقد مثل هذه المجالس)

- مجالس الطلبة العاديين:

والنوع

(1)

6

(?)

الثالث من المجالس هو تلك التي كانت تعقد للطلبة العاديين

الذين كانوا يريدون دراسة العقيدة الإباضية، أو التدرب على بث الدعوة.

(?) ن. م: 206/1.

(2) ن. م: 206/1.

(?) ن. م: 215/1. (4) ن. م: 222/1-224.

(5) ن. م: 206/1.

(6) ن. م: 223/1-224.